تدور حالياً مفاوضات مكثفة بين عدة أطراف دولية وإقليمية بشأن مصير القوات الكردية في شمال شرق سوريا، في سياق صراع طويل الأمد مع تنظيم الدولة الإسلامية من جهة، ومن جهة أخرى، التوترات مع تركيا التي تعتبر هذه القوات تهديداً لأمنها القومي. وتشمل المفاوضات الولايات المتحدة، تركيا، الحكومة السورية الجديدة، وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وقد شهدت تحولاً نحو المرونة بين الأطراف، بخاصة بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد.
وأكد قائد قوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، أن القوات الكردية منفتحة على التعاون مع وزارة الدفاع السورية ولكن ضمن شروط معينة، مثل الحفاظ على نوع من الإدارة اللامركزية التي تضمن استقرار الأكراد. لكن الحكومة السورية ترفض هذا الاقتراح، مؤكدة أن دمج جميع الجماعات المسلحة تحت قيادتها هو مطلب أساسي.
وفي نفس السياق، تسعى تركيا لتسوية هذه القضية بشكل عاجل، مطالبة بنزع سلاح المقاتلين الأكراد ورفض تواجدهم ككتلة عسكرية مستقلة.
وفي هذا السياق، يشير الدبلوماسيون إلى أن التوصل إلى تسوية سيكون معقداً، حيث أن القضية ترتبط بالعديد من الأبعاد السياسية والعسكرية. ومن جهة أخرى، تتوقف الكثير من المفاوضات على الدعم الأميركي المستمر للأكراد، بالإضافة إلى الموقف التركي الذي يهدد باستخدام القوة العسكرية ضد الأكراد إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق يرضيها.
وعلى الرغم من هذه التحديات، هناك إشارات إلى أن هذه المحادثات قد تؤدي إلى اتفاق محتمل في الأشهر المقبلة يتضمن مغادرة بعض المقاتلين الأكراد من مناطق معينة وتوزيع السلطة بين الأطراف المختلفة، مع ضمان الحفاظ على حقوق الأكراد في إطار تسوية سياسية شاملة.