رحّب رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في كلمة ألقاها في تكريم وزراء حكومة "معاً للإنقاذ" في السراي الحكوميّ، بالوزراء في بيتكم وبيت كل لبنان".
وقال: "فرحي كبير بهذه الجمعة الطيبة، واعتزازي أكبر أننا كنا حكومة "معاً للإنقاذ" وسنبقى بإذن الله عائلة في خدمة مجتمعنا ولبنان.
هذا الغداء التكريمي على شرف معاليكم، أردته جلسةَ محبّةٍ ووقفةً وجدانية، وتأكيدَ علاقةٍ أخويةٍ صافية صادقة مع فريق وزاريٍّ متنوع ونوعي".
أضاف: "أعتزُّ وأفتخر أننا عملنا معاً، وناضلنا معاً، على مدى ثلاث سنوات وخمسة أشهر، كانت من أدق وأقسى ازمنة الوطن وأكثرها كلفةً على مجتمعنا الطيب، الذي تحمَّل وزرَ الازمات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، وعانى ويلات الحرب الاسرائيلية التدميرية، ودفع أرواحاً ودماءً غالية ثمناً لصموده.
معاً، واجهنا أزمات سياسية واسعة.
معاً تصدينا لأزماتٍ مالية واجتماعية حادة، متراكمة منذ سنوات باندفاع وبمسؤولية وطنية، إنقاذاً للبنان.
معا عملنا على معالجة هذه الصعوبات التي قاربت الكوارث.
معاً تكاتفنا لحلّ الكثير من معضلاتها. ومعاً سنبقى، في أي موقعٍ كنا، حريصين على كل حقٍ.
معاً تألّمنا من أجل الجنوب.
معاً دافعنا وناضلنا عن موقع لبنان وكرامته في المحافل الدولية، ومعاً سنبقى في خدمة لبنان.
واجبنا الدستوري والوطني، أتممناه بإقدامٍ ونقاء ضمير ورحابة صدر.
المسؤولية التي تحملناها معاً، عايشها الجميع وشاهدوا ظروفها ودقة مراحلها.
البعض شاهدنا نبذل ونضحي ونعاني. بعضهم شهد علينا، وبعضهم شهد لنا.
نحنُ بإيمان وثبات ورؤية مستقبلية نتطلع الى الثناء، فنقدرُّه ونشكرُ قائله، ونلتفتُ الى الانتقاد، فنتنبَّهُ اليه ولا نُهمله".
وتابع:" كنا معاً وكل واحد منا عمل بجهد واخلاص.
نائب رئيس الحكومة كان دائم الحرص على وضع الأمور في نصابها. حضّر وأنهى مشاريع القوانين المتعلقة بالضريبة الموّحدة على الدخل وقانون المحاسبة العمومية وقانون الاصلاح الجمركي.
وزير الخارجية في حركة مستمرة، ولم يتوان لحظة عن اظهار وجهة النظر اللبنانية في مكانها، إن كان في موضوع النازحين وفي موضوع العدوان الاسرائيلي.
وزير الدفاع كان دائماً عيناً على الجيش وعيناً على القانون.
وزير الداخلية أنجز الانتخابات النيابية وتابع شؤون الامن والبلديات.
وزيرة الدولة لشؤون التنمية الادارية اقرت استراتيجية التحوّل الرقمي وفق اولويات بدأت بالتوقيع الالكتروني والهوية الرقمية والحكومة الالكترونية ورقمنة الخدمات والأمن السيبراني.
وزير المال مع فريق عمل الوزارة انتقل من الاستعانة باحتياط مصرف لبنان الى التعاون مع المصرف المركزي وأيضاً قام بتحسين الموازنة والميزانية العامة والحساب 36 لدى مصرف لبنان. عندما استلمنا في العاشر من أيلول 2021 كان حساب الخزينة سلبيا وأصبح اليوم الحساب الخاص بوزارة المال لدى مصرف لبنان يفوق الملياري دولار، اضافة الى ذلك كان احتياط مصرف لبنان بالعملات الاجنبية ما يعادل 8 مليار دولار وبات اليوم يفوق الـ 10.4 مليار دولار. وهذا ناتج عن حسن ادارة وزارة المال وعما نتج عن وفر في الميزانية العامة للأعوام 2022-2023-2024.
وزير العدل عمل بصمت على صون القضاء.
وزير الاتصالات أبقي لبنان على تواصل مع الخارج خاصة في الفترة الأولى للحكومة والشح المالي في جينه.
وزير الاشغال العامة والنقل سعى جاهداً لتبقى رئة لبنان الممثلة بالمطار والمرافق نابضة بالحركة، وعمل ضمن ضوابط الموازنة على صيانة الطرق.
وزير التربية أمّن استمرارية التعليم واجراء الامتحانات لثلاث سنوات متتالية ومعالجة كل الاضرابات والتعطيل الذي كان يحصل.
وزير الصحة شاهد العالم على حضور الوزارة خصوصا ابان الحرب الاسرائيلية الأخيرة.
وزير العمل عمل على التنظيم الالكتروني للوزارة.
وزير الشؤون الاجتماعية كان دائم السعي لإنجاح مساعدة المحتاجين، لدرجة انه أصبح معقبا كل معاملة من اجل انجازها بأسرع وقت لمساعدة كل محتاج.
وزير السياحة وعلى الرغم من كل العراقيل والتحديات حافظ عل صورة لبنان السياحية مطلقا سلسلة مشاريع أبرزها "مشوار “ونحن بإذن الله سنتابع المشوار يدا واحدة.
وزير البيئة شهد الجميع على عمله في ادارة عملية الاغاثة خلال العدوان الاسرائيلي وخاصة الشفافية في هذه العمليات، وعلى ما قام به لإصدار المراسيم اللازمة بمعالجة ملف النفايات الصلبة.
وزير الاعلام حافظ على رصانة الاعلام الرسمي وفتح آفاقا اضافية له الى العالم الفرنكوفوني.
وزير الصناعة كان دوماً في طليعة المدافعين عن الصناعة وضرورة اعطاء الحوافز وحماية الصناعيين.
وزير الشباب والرياضة استضاف فعالية "بيروت عاصمة للشباب العربي" وعمل على تحديث القوانين والانظمة المتعلقة بالشباب والرياضة، وكان لبنان حاضرا في كل الانشطة الدولية وبخاصة في أولمبياد باريس.
وزير الثقافة فتح آفاقا عدة على الثقافة أهمها طرابلس عاصمة الثقافة العربية.
وزير الزراعة أطلق خطة النهوض بقطاع القمح وقام بإعداد سجل المزارعين.
وزير الاقتصاد كان اسماً على مسمّى، سلاماً في حقيبته.
أما وزير الطاقة فقد قدم اخيراً التعديلات اللازمة للقانون ٤٦٢ في ما يتعلق بتنظيم قطاع الكهرباء على امل ان نرى الكهرباء قريبا".
أضاف: "فرحتنا جميعاً وفرحة جميع المواطنين ولبنانيي الانتشار، أن صار للبنان رئيس للجمهورية بعد شغور طال سنتين وثلاثة أشهر، فاستكمل عقد المؤسسات الدستورية بانتخاب العماد جوزف عون رئيسا للجمهورية، وهذا ما أراح اللبنانيين جميعاً وأفرح الدول الشقيقة والصديقة وفتح المستقبل أمام إستقرارات واعدة واستثمارات مأمولة.
معاً نتمنى لفخامة الرئيس جوزف عون ابن الجنوب وقائد الجيش الذي حمى لبنان وحافظ على منعة الجيش ورفعة كرامته، عهداً ميمونا يستعيد فيه لبنان دوره الريادي وموقعه الطبيعي بين الدول العربية وفي المحافل العالمية".
وقال: "كان مريحاً ومُرحَّباً استكمالُ انطلاقة العهد بتكليف القاضي نواف سلام بتشكيل حكومة العهد الاولى، وهو شخصية وطنية ودولية مرموقة ذات بعد حقوقي وديبلوماسي وخلفية ثقافية كبيرة يعتز بها الوطن. ونتمنى لدولة الرئيس سلام كل النجاح في مسيرة النهوض والإنقاذ، راجين لدولته كل الخير وتشكيل حكومة على مستوى مرحلة التحديات والانتظارات، مع كامل استعدادنا لدعم مسيرته الوطنية.
هذا عملنا وهذا سلوكنا، وهذا خطنا الذي انتهجناه بأن ندعم المؤسسات الدستورية ونساعد المسؤولين في كل وقت ومن أي موقع نكون فيه".
وختم:" أشكر تعاونكم واتمنى لكم دوام الصحة والعافية، وأن تكون الأيام المقبلة خيراً على وطننا واهلنا. وشكراً لكم".