مخاوف من انتكاسة: عقبات قد تواجه وقف إطلاق النار في غزة

دقيقتان للقراءة المصدر: رويترز

في خضم احتفالات متواضعة بوقف إطلاق النار في غزة، بدأت تلوح في الأفق تحديات جديدة تهدد استمرار الهدنة الهشة. فبعد تأخيرات وسجال، دخل الاتفاق حيز التنفيذ وسط مخاوف من أن يكون مجرد راحة مؤقتة في صراع طويل الأمد. فهل ستتمكن الجهود الدبلوماسية من تثبيت هذا الاتفاق أم ستعود الدائرة لتدور مجددا؟

وقال ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية إن الحفاظ على مثل هذه الاتفاقات وتثبيتها ليس أمرا يسيرا على الإطلاق.

وأضاف أن الوضع في منطقة حرب على وجه الخصوص يمكن أن يتغير بسرعة كبيرة، إما بوقوع حدث طارئ أو من خلال مواقف سياسية لأي من الطرفين.

وأوضح أن أي طرف ربما يعتبر تهديدا ما سببا لخرق الاتفاق وهو ما قد يضطر الوسطاء إلى التدخل لإيجاد سبيل لاستئناف وقف إطلاق النار.

ورغم اقتراب موعد سريان وقف إطلاق النار، أعلن نتنياهو رفض إسرائيل الالتزام به إلا بعد تسليم حماس لأسماء الرهينات. هذا الإعلان أدى إلى تأخير بدء الهدنة لساعات ثلاث، حيث استمر القتال رغم الاتفاق المبرم.

وفي نهاية المطاف تم التعامل مع المسألة وإطلاق سراح الرهينات الثلاث في الموعد المحدد بعد ظهر أمس مقابل إطلاق سراح 90 فلسطينيا من السجون الإسرائيلية في ساعة متأخرة من مساء أمس وسط مشاهد مؤثرة لدى لم شملهم مع أسرهم.

وقال مسؤول مطلع على المفاوضات "لا نتوقع أن تسير الأمور وفقا للخطة (الموضوعة)"، مضيفا أنه ليس من المتوقع أيضا أن تؤدي مسائل من هذا النوع إلى عرقلة عملية يعكف دبلوماسيون ومسؤولون على إنجاحها منذ شهور.

وأضاف المسؤول "من الصعب تصديق أن يفشل الاتفاق في اليوم الأول من تنفيذه بعد كل هذا العمل من الوسطاء والضمانات التي تلقوها، سواء من الولايات المتحدة أو الوسطاء".

وسيشهد الاتفاق متعدد المراحل وقف إطلاق نار مبدئيا لمدة ستة أسابيع يتم خلالها تبادل إطلاق سراح 33 رهينة إسرائيليا مقابل مئات السجناء الفلسطينيين، والسماح للنازحين من شمال غزة بالعودة إلى منازلهم مع انسحاب القوات الإسرائيلية من بعض المواقع.

وخلال المرحلة الأولى، ستبدأ مفاوضات لإطلاق سراح الرهائن المتبقين وعددهم 64 من الرجال في سن الخدمة العسكرية والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية. وليس من المتوقع إلى حد كبير أن تمضي هذه العملية قدما دون وقوع مشكلات.