أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب سلسلة من الأوامر التنفيذية والتوجيهات في سعيه لوضع بصمته على إدارته الجديدة في أمور تتراوح من الطاقة إلى العفو الجنائي والهجرة.
وأصدر ترامب عفواً عن نحو 1500 شخص اقتحموا مبنى الكونغرس (الكابيتول) الأميركي في السادس من كانون الأول 2021، في لفتة لدعم الأشخاص الذين اعتدوا على الشرطة أثناء محاولتهم منع المشرعين من التصديق على هزيمته في انتخابات 2020.
وقال ترامب: "نأمل أن يخرجوا الليلة، بصراحة. نتوقع ذلك". كما شمل الإجراء تخفيف أحكام 14 عضواً من منظمتي براود بويز وأوث كيبرز اليمينيتين المتطرفتين، ومنهم بعض الذين أدينوا بالتآمر للتحريض على العنف. ووجه الأمر وزير العدل الأميركي بإسقاط القضايا المعلقة المتعلقة بالشغب.
ووقع ترامب أوامر تعلن الهجرة غير الشرعية على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك حالة طوارئ وطنية، وتصنف العصابات الإجرامية منظمات إرهابية، وتستهدف الجنسية التلقائية للأطفال المولودين في الولايات المتحدة لمهاجرين غير شرعيين. كما علق برنامج إعادة توطين اللاجئين لمدة أربعة أشهر على الأقل، وأمر بمراجعة الأمن لمعرفة ما إذا كان المسافرون من دول معينة يجب أن يخضعوا لحظر السفر.
ألغى ترامب 78 إجراء تنفيذياً للإدارة السابقة، تمتد من اليوم الأول لبايدن في منصبه في 2021 إلى الأسبوع الماضي. غطت هذه الأوامر موضوعات مثل الإغاثة من كوفيد وتعزيز صناعات الطاقة النظيفة. كما ألغى الأوامر التنفيذية التي عززت التنوع والمساواة والإدماج، وحقوق مجتمع الميم والأقليات العرقية، وفاءً بوعوده بتقليص الحماية لأكثر الأمريكيين تهميشاً.
ووقع ترامب أمراً بتأخير حظر تطبيق "تيك توك" لمدة 75 يوماً كان مقرراً إغلاقه في 19 كانون الثاني. كما أصدر تجميداً للتوظيف الحكومي واللوائح الاتحادية الجديدة، بالإضافة إلى إلزام العاملين الاتحاديين بالعودة التامة إلى العمل بنظام الحضور الشخصي، قائلاً إن هذه الخطوة تهدف إلى تقليص الخدمة المدنية واستبدال العاملين الحكوميين الذين خدموا لفترة طويلة بموالين له.
كما أمر ترامب الإدارات والوكالات التنفيذية بتقديم إغاثة طارئة للشعب الأميركي في ظل ارتفاع الأسعار، بما في ذلك خفض اللوائح والسياسات المناخية التي ترفع التكاليف، واتخاذ تدابير لخفض كلفة الإسكان وتوسيع المعروض من المساكن.
كما انسحب من معاهدة باريس للمناخ، وألغى مذكرة تحظر التنقيب عن النفط في نحو 16 مليون فدان في القطب الشمالي، قائلاً إنً الحكومة يجب أن تشجع استكشاف الطاقة وإنتاجها على الأراضي والمياه الاتحادية.
أصدر ترامب قراراً بسحب الولايات المتحدة من منظمة الصحة العالمية، قائلاً إنّ المنظمة أساءت التعامل مع جائحة كوفيد-19 والأزمات الصحية الدولية الأخرى. كما أنشأ مجموعة استشارية تسمى وزارة كفاءة الحكومة، تهدف إلى تقليص الحكومة الأمريكية، وتديرها شخصية بارزة مثل إيلون ماسك.
وقع ترامب وثيقة "إنهاء تسليح" الحكومة ضد المعارضين السياسيين، موجهاً وزير العدل بالتحقيق في أنشطة الحكومة الاتحادية على مدى السنوات الأربع الماضية. كما أصدر أمراً تنفيذياً لاستعادة حرية التعبير وإنهاء الرقابة الاتحادية، منتقدا إدارة بايدن لتشجيع قمع حرية التعبير على المنصات الإلكترونية.
وأعلن ترامب حالة طوارئ وطنية للطاقة ووعد بملء الاحتياطيات الاستراتيجية من النفط وتصدير الطاقة الأميركية. تضمنت خطته تعزيز تطوير النفط والغاز في ألاسكا، وإنهاء تأجير مزارع الرياح للأراضي. وقال إنّ هذه التحركات تهدف إلى خفض التضخم وحماية الأمن القومي الأمريكي، معتبراً أنها تمثل تحولاً كبيراً في سياسة الطاقة في واشنطن بعد إدارة بايدن التي ركزت على مكافحة الاحتباس الحراري.