أفاد مصدر مطلع أن السلطات الإيطالية اعتقلت مسؤولاً بارزاً في الشرطة القضائية الليبية استجابةً لمذكرة توقيف صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب.
وتم القبض على المشتبه به في مدينة تورينو شمال إيطاليا، وفقاً للمصدر الذي أضاف أن القضية أحيلت إلى وزارة العدل ومحكمة الاستئناف في روما للنظر فيها.
وأشارت وزارة العدل الإيطالية إلى أن المعتقل يُدعى "نجيم أسامة المصري"، في حين يُعرف في السجلات الرسمية الليبية باسم "أسامة نجيم".
وأوضحت الوزارة أن وزير العدل كارلو نورديو ينظر في إحالة القضية إلى المدعي العام لمحكمة الاستئناف في روما نظرًا لتشابك الجوانب القانونية المتعلقة بها.
وفقًا لتقارير إعلامية، تم اعتقال المشتبه به في أحد الفنادق بناءً على إخطار من منظمة الشرطة الدولية (الإنتربول)، وكان برفقة ليبيين آخرين. وأوردت صحيفة لا ريبوبليكا أن المعتقل كان يدير مركزًا لاحتجاز المهاجرين في طرابلس ضمن مهامه في الشرطة القضائية، تحت إشراف قوة الردع الخاصة العسكرية.
من جهتها، أشادت منظمة "ميديتيرانيا" الإيطالية الخيرية لحقوق الإنسان بالاعتقال، مجددةً انتقادها للاتفاقيات بين روما والاتحاد الأوروبي مع السلطات الليبية، التي تهدف إلى منع المهاجرين من عبور البحر المتوسط.
وواجهت هذه الاتفاقيات انتقادات واسعة من الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية مثل "أطباء بلا حدود"، بسبب ما وصفته بتشجيعها على الانتهاكات والاستغلال الممنهج للمهاجرين في مراكز الاحتجاز بليبيا.
حتى اللحظة، لم يصدر أي تعليق من السلطات الليبية أو المحكمة الجنائية الدولية بشأن القضية.