كاتس: الجيش يطبق الدروس المستفادة من غزة في عملية الضفة الغربية

3 دقائق للقراءة المصدر: رويترز

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي اليوم الأربعاء إن القوات تطبق الدروس التي تعلمتها في غزة، مع استمرار عملية كبيرة حيث زعم الجيش إنها تستهدف التصدي لجماعات مسلحة مدعومة من إيران في مدينة جنين المضطربة بالضفة الغربية.

وقال  متحدث عسكري إن العملية "مشابهة نسبيا"، وإن كانت على نطاق أصغر، لعملية أخرى جرت في  آب الماضي، حيث داهمت قوات إسرائيلية مدعومة بطائرات مسيرة وطائرات هليكوبتر جنين ومدنا أخرى مضطربة في الضفة الغربية المحتلة.

وهذا هو التوغل الثالث الكبير الذي يشنه الجيش الإسرائيلي في أقل من عامين في جنين.

وقالت السلطات الصحية الفلسطينية إن أربعة فلسطينيين على الأقل أصيبوا اليوم الأربعاء، بعد مقتل عشرة فلسطينيين أمس، وأفاد السكان بسماع إطلاق نار وانفجارات متواصلة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي نداف شوشاني إن تزايد استخدام المسلحين للقنابل المزروعة على جوانب الطرق وغيرها من العبوات الناسفة بدائية الصنع هو أمر موضع اهتمام خاص في العملية، التي شملت استخدام جرافات مدرعة لتجريف الطرق في مخيم اللاجئين المجاور للمدينة.

ومع استمرار العملية، غادر كثيرون من الفلسطينيين منازلهم في المخيم، وهو بلدة مزدحمة بأحفاد الفلسطينيين الذين فروا أو طردوا من منازلهم في حرب عام 1948.

وقالت امرأة تدعى أم محمد "احنا الحمد لله متكلين على الله، الله يحمي كل الناس ... إحنا بالدار اطلعنا، نسقوا لنا مع إسعاف ، الحمد لله، الله من فوق نجانا، مرقونا (أخرجونا) الحمد لله، إحنا طلبنا يطلعونا".

وقبل هذه الغارة، التي جاءت بعد أسبوعين من هجوم بإطلاق النار، ألقت إسرائيل بالمسؤولية فيه على مسلحين من جنين، أقيمت حواجز ونقاط تفتيش في مختلف أنحاء الضفة الغربية في محاولة لإبطاء الحركة فيها.

وحين بدأت الغارة، انسحبت قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية بعد أن نفذت عملية استمرت أسابيع في محاولة لإعادة فرض السيطرة على مخيم اللاجئين الذي تهيمن عليه فصائل فلسطينية معادية للسلطة الفلسطينية التي تمارس حكما محدودا في أجزاء من الضفة الغربية.

وجاءت العملية بعد يومين فقط من بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة ومبادلة أسرى إسرائيليين وسجناء فلسطينيين، مع انسحاب القوات الإسرائيلية من مواقعها في مناطق كثيرة من القطاع.


في السياق, قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن غارة جنين تشكل تحولا في الخطة الأمنية للجيش في الضفة الغربية وإنها "الدرس الأول (المستفاد) من أسلوب الغارات المتكررة في غزة".

وقال في بيان "لن نسمح لأذرع النظام الإيراني والإسلام السني المتطرف بتعريض حياة المستوطنين (الإسرائيليين) (في الضفة الغربية) للخطر وإقامة جبهة إرهابية شرق دولة إسرائيل".