عودة النازحين إلى شمال غزة تبدأ السبت

"السور الحديدي" تخنق جنين وتهجّر سكّانها

3 دقائق للقراءة
خلال عملية إسرائيلية في مخيّم جنين أمس (رويترز)

استمرّت عملية "السور الحديدي" التي تشنّها إسرائيل في منطقة جنين في الضفة الغربية لليوم الثالث توالياً أمس، حيث طالبت القوات الإسرائيلية سكّان مخيّم جنين بإخلاء منازلهم، ما تسبّب بنزوح مئات الفلسطينيين سيراً على أقدامهم، فيما شدّد رئيس جهاز "الشاباك" رونين بار على أنه "نحن في حرب متعدّدة الجبهات والآن حان وقت شمال الضفة الغربية، إذ لا يُمكن هزيمة الإرهاب بالدفاع". وكشف الجيش الإسرائيلي أن رئيس الأركان هارتسي هاليفي وبار أجريا تقييماً للأوضاع في جنين، مؤكداً استعداد إسرائيل "لسلسلة عمليات في المخيّم، ولن تمنح أعداءها فرصاً لإلحاق الأذى بقواتها".


وبينما تمعن القوات الإسرائيلية في خنق جنين وتدمير شوارعها، أفادت وزارة الصحة الفلسطينية بمقتل فلسطينيَين في جنين، ليرتفع إجمالي عدد القتلى منذ بدء العملية العسكرية في المنطقة إلى 12 قتيلاً. وذكرت وكالة "وفا" الفلسطينية أن الجيش الإسرائيلي أحرق عدداً من منازل الفلسطينيين في مخيّم جنين، مشيرة إلى أن العملية الإسرائيلية ألحقت "دماراً هائلاً" بالبنية التحتية.

في المقابل، أكد الجيش الإسرائيلي أنه قتل في بلدة برقين في محافظة جنين مساء الأربعاء - الخميس فلسطينيَين، قال إنهما مسلّحين ومتهمين بتنفيذ هجوم وقع في قرية الفندق مطلع هذا الشهر، موضحاً أن محمد نزال وقتيبة الشلبي، من سكّان قباطية وينتميان إلى حركة "الجهاد الإسلامي"، في حين أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" بأن لواء "ناحال" في الجيش الإسرائيلي، الذي غادر قطاع غزة الجمعة الماضي، انتقل إلى الضفة الغربية.


في الغضون، اعتبرت "حماس" أن "إعلان الاحتلال عن مخططات لبناء 10 آلاف وحدة استيطانية في القدس يأتي في إطار الحرب الشاملة على شعبنا"، محذرة من "تداعيات الإجراءات الصهيونية وندعو إلى توحيد الصف الفلسطيني لمواجهة التغوّل الصهيوني على أرضنا".


وفي وقت تعهّد فيه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تقديم دعم ثابت للدولة العبرية، شدّد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي في منتدى دافوس الاقتصادي العالمي على أن الأردن لا يمكنه تحمّل تبعات حرب أخرى في الضفة الغربية. كما أعربت السعودية عن استنكارها للعملية العسكرية الإسرائيلية في جنين.


أمّا على صعيد قطاع غزة، فقد ذكرت "حماس" أن عودة النازحين من جنوب القطاع ووسطه إلى شماله من شارع "الرشيد - البحر" (مشياً على الأقدام فقط، وليس بالمركبات والسيارات)، ستبدأ السبت المقبل، مشيرة إلى أن العودة عبر مفترق الشهداء "نتساريم" - شارع صلاح الدين ستكون "بالمركبات والسيارات فقط، وليس مشياً على الأقدام". وأوضحت أنه "سيكون هناك تفتيش عبر جهاز "أكس راي" لكلّ المركبات".


في سياق متصل، كشف موقع "أكسيوس" نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين، أن شركات أمن أميركية خاصة ستبدأ، خلال الأيام المقبلة، تشغيل نقطة تفتيش رئيسية في غزة، على طريق صلاح الدين، لتسهيل عودة النازحين إلى شمال القطاع.


ميدانياً، أفاد الجيش الإسرائيلي بمواجهات عنيفة عدة مع فلسطينيين مسلّحين وملثمين مساء الأربعاء - الخميس، ما أدّى إلى مقتل فلسطيني عرَّفه الجيش على أنه مقاتل في حركة "الجهاد الإسلامي"، فيما ذكر الدفاع المدني في غزة أن دبابة إسرائيلية قتلت فلسطينيَين في غرب مدينة رفح.