يشهد مخيم الهول، المعقل السابق لعائلات تنظيم الدولة الإسلامية، تحولات جوهرية مع الإعلان عن خطط لإعادة بعض المعتقلين إلى مناطق داخل سوريا.
وقالت جيهان حنان مديرة مخيم الهول إن السلطات التي يقودها الأكراد والتي تدير المعسكر مترامي الأطراف للسجناء المرتبطين بتنظيم الدولة الإسلامية في شمال شرق سوريا تستعد لأولى رحلات عودة على الإطلاق للمعتقلين إلى المناطق السورية، وهي الخطوة التي أصبحت ممكنة بعد سقوط نظام الأسد.
وأضافت أن الاستعدادات جارية للعودة الطوعية التي تشمل 66 عائلة حيث يمثل النساء والأطفال الغالبية العظمى من النزلاء.
وما زال غير واضخ إن كان التخطيط للعودة تم بالتنسيق مع السلطة الحاكمة الجديدة في سوريا.
وتجري محادثات بوساطة الولايات المتحدة وفرنسا لتحديد مستقبل القوة التي يقودها الأكراد وتسيطر على شمال شرق سوريا. وقالت السلطة الحاكمة السورية الجديدة إنها ستسعى إلى تأكيد سيطرتها على كامل البلاد.
ويكتظ مخيم الهول بعائلات مرتبطة بتنظيم الدولة الإسلامية بعد هزيمة الجماعة السنية المتطرفة في سوريا عام 2019 ويؤوي حاليا نحو 40 ألف شخص.
وينظر للمخيم على نطاق واسع على أنه أرض خصبة للتطرف ومشكلة أمنية كبيرة للدول في المنطقة، وخاصة للعراق المجاور الذي سيطر تنظيم الدولة الإسلامية ذات يوم على نحو ثلث أراضيه.
ولطالما طالبت سلطات المخيم بقيادة قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة الدول باستعادة المواطنين الموجودين في المخيم الذي يؤوي آلاف الأجانب.
وقال مسؤولون عراقيون إن بلادهم استعادت أكثر من 10 آلاف لكن لم يبد إلا عدد قليل من الدول الغربية اهتماما بالسير على خطى العراق.
وقالت جيهان إن هناك نحو 16 ألف سوري من بين المقيمين حاليا في المخيم.
ورأى إعادة المعتقلين إلى سوريا في عهد الأسد من المحظورات، نظرا لمعارضة الولايات المتحدة لحكم الأسد والمخاوف من التعذيب والقتل في نظام السجون سيئ السمعة للحكومة السورية السابقة.