الملك سلمان: الحلول الجزئية لا توقف تهديدات إيران

3 دقائق للقراءة
الملك سلمان خلال إلقائه كلمته أمس (واس)

شنّ العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز هجوماً عنيفاً على إيران خلال كلمته أمام أعمال الدورة 75 للجمعيّة العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مطالباً بموقف دولي حازم لمنع طهران من الحصول على أسلحة دمار شامل، إذ إنّ "النظام الإيراني لا يعبأ باستقرار الاقتصاد العالمي".

وإذ أشار الملك سلمان إلى أن السعوديّة مدّت يدها للسلام مع إيران وتعاملت معها طوال عقود بإيجابيّة، لفت إلى أن "التجارب مع النظام الإيراني علّمتنا أن الحلول الجزئيّة لا توقف تهديداته". واعتبر أن النظام الإيراني استغلّ الاتفاق النووي المبرم العام 2015 مع القوى العالميّة لـ"زيادة نشاطه التوسّعي وبناء شبكاته الإرهابيّة واستخدام الإرهاب، وإهدار مقدّرات وثروات الشعب الإيراني لتحقيق مشاريع توسعيّة لم ينتج عنها إلّا الفوضى والتطرّف والطائفيّة"، مذكّراً بأنّ "النظام الإيراني استهدف المنشآت النفطيّة السعوديّة العام الماضي".

وفي الملف اليمني، أكد العاهل السعودي أن الرياض "لن تتهاون في الدفاع عن أمنها الوطني"، كما "لن تتخلّى عن الشعب اليمني الشقيق حتّى يستعيد كامل سيادته واستقلاله من الهيمنة الإيرانيّة"، مشدّداً على "دعم جهود المبعوث الأممي إلى اليمن". وتابع: "الميليشيات الحوثيّة المدعومة من إيران تُهدّد أمن الملاحة البحريّة الدوليّة، وهي مستمرّة في استهداف المدنيين في اليمن والسعوديّة".

كما شدّد على أهمّية الوقوف بحزم أمام الدول الداعمة للأيديولوجيّات المتطرّفة العابرة للأوطان، معتبراً أنّها "أيديولوجيّات تسعى في كثير من الأحيان إلى تغطية تطرّفها وطبيعتها الفوضويّة والتدميريّة بشعارات سياسيّة زائفة". وقال في هذا الصدد: "إنّنا في المملكة، وانطلاقاً من موقعنا في العالم الإسلامي، نضطلع بمسؤوليّة خاصة وتاريخيّة، تتمثّل في حماية عقيدتنا الإسلاميّة السمحة من محاولات التشويه من التنظيمات الإرهابيّة والمجموعات المتطرّفة".

وأضاف ان "التنظيمات الإرهابيّة والمتطرّفة تجد بيئة خصبة للظهور والانتشار في الدول التي تشهد انقسامات طائفيّة وضعفاً وانهياراً في مؤسّسات الدول، وعلينا إن أردنا أن ننتصر في معركتنا ضدّ الإرهاب، ألّا نتهاون في مواجهة الدول الراعية للإرهاب والطائفيّة".

وبخصوص الجهود الأميركيّة لتحقيق السلام في المنطقة، أكد الملك السعودي أن المملكة تُساند ما تبذله الإدارة الأميركيّة الحاليّة من جهود لإحلال السلام في الشرق الأوسط، من خلال جلوس الطرفَيْن الفلسطيني والإسرائيلي الى طاولة المفاوضات للوصول إلى اتفاق عادل وشامل، وقيام دولة فلسطينيّة عاصمتها القدس الشرقيّة.

كذلك، أعرب العاهل السعودي عن تأييد المملكة للحلّ السلمي في سوريا وخروج الميليشيات والمرتزقة منها والحفاظ على وحدة التراب السوري، فيما دعا "جميع الأشقاء الليبيين للجلوس الى طاولة المفاوضات والوقوف صفاً واحداً للحفاظ على وحدة ليبيا وسلامتها"، مديناً "التدخّلات الأجنبيّة في ليبيا".