لوكاشينكو يُجدّد ديكتاتوريته لولاية سابعة

دقيقتان للقراءة
لوكاشينكو يُدلي بصوته في انتخابات وصفت بـ "المهزلة" (رويترز)

توجّه البيلاروسيون أمس إلى مكاتب الاقتراع في انتخابات رئاسية تذكّر بالانتخابات التي كان يُجريها نظام بشار الأسد البائِد في سوريا، إذ يعرف القاصي والداني أن نتيجتها محسومة سلفاً لمصلحة الرئيس المشكّك في شرعيّته وآخر ديكتاتور في أوروبا ألكسندر لوكاشينكو، الذي يتولّى السلطة منذ العام 1994. وبالفعل، حصد لوكاشينكو على 87.6 في المئة من الأصوات، وفق استطلاع رسمي لدى الخروج من مراكز الاقتراع، في مواجهة أربعة مرشحين لم يوجّه أي منهم أي انتقادات له. وتُعدّ هذه أوّل انتخابات رئاسية في بيلاروسيا منذ قمع لوكاشينكو الاحتجاجات الحاشدة ضدّ حكمه عام 2020، عندما نزل مئات الآلاف من البيلاروسيين إلى الشوارع للتنديد بانتخابات رئاسية مزوّرة.


وبينما يعتزم لوكاشينكو الخاضع للكرملين مواصلة حكمه لولاية سابعة تستمرّ خمس سنوات، أكدت زعيمة المعارضة البيلاروسية المنفية في وارسو سفيتلانا تيخانوفسكايا أن "ما يحدث في بيلاروسيا مهزلة"، واصفة لوكاشينكو بأنه "مجرم استولى على السلطة". ودعت إلى إطلاق سراح جميع السجناء السياسيين وإجراء انتخابات حرّة.


توازياً، اعتبرت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في الفترة التي سبقت التصويت أن الانتخابات لا يُمكن أن تكون حرّة ونزيهة، لأن وسائل الإعلام المستقلّة محظورة في بيلاروسيا، فضلاً عن اعتقال شخصيات رئيسية في المعارضة أو إجبارها على ترك البلاد. وشدّدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس السبت على أن لوكاشينكو "لا يتمتع بأي شرعية"، معتبرة أن الانتخابات "مهزلة" و"إهانة للديمقراطية".


في المقابل، تعهد لوكاشينكو خلال تجمع انتخابي يوم الجمعة الماضي بعدم تكرار ما حدث عام 2020. وحاول كسب تأييد الناخبين في الأيام الأخيرة من حملته الانتخابية من خلال زيادة المعاشات التقاعدية 10 في المئة اعتباراً من الشهر المقبل. وادعى أمس أنه يمكن إطلاق سراح السجناء السياسيين إذا طلبوا العفو، لكنه استبعد في الوقت نفسه حواراً مع المعارضين المنفيين.