تمكّن العلماء من رصد موجات راديوية غامضة تشبه أصوات طيور تغرّد في أعماق الفضاء، وذلك في منطقة أبعد بكثير ممّا كان متوقّعاً. هذه الموجات، التي تعرف باسم "موجات الكورس"، تنشأ عن انفجارات البلازما وتتميّز بتردّدات قريبة من نطاق السمع البشري. وعند تحويلها إلى إشارات صوتية، تبدو وكأنها نداءات طيور عالية النبرة.
وعلى الرغم من أن العلماء كانوا قد تمكّنوا من رصدها سابقاً في مناطق قريبة من الأرض، إلّا أن الاكتشاف الجديد يمثل قفزة نوعية حيث تمّ التقاط هذه الأصوات من مسافة تزيد عن 100 ألف كيلومتر عن الأرض، في منطقة لم يتمّ استكشافها من قبل.
ويعتقد العلماء أن المجال المغناطيسي للأرض يؤدّي دوراً مهماً في توليد هذه الموجات الغامضة، ولكنهم لا يزالون غير قادرين على تفسير كيفية حدوثها بالضبط. وبالإضافة إلى أهميّته العلمية، قد تكون لهذا الاكتشاف تطبيقات عملية. فموجات "الكورس" قادرة على إنتاج إلكترونات عالية الطاقة يمكن أن تتداخل مع اتصالات الأقمار الصناعية. لذا، فإن فهم هذه الموجات بشكل أفضل يمكن أن يساعد في تطوير تقنيات جديدة لحماية الاتّصالات الفضائية.