روجيه نهرا

أهالي كفركلا يضغطون ويقطعون طريق مرجعيون الخردلي النبطية

5 دقائق للقراءة

يحاول أهالي بلدة كفركلا ولليوم الثالث على التوالي الدخول إلى بلدتهم بكل الوسائل المتاحة للضغط على الدولة اللبنانية، الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية لمساعدتهم في الوصول إلى كفركلا.


وصباح أمس الثلثاء نقل أهالي كفركلا نقطة تجمعهم من مدخل بلدة برج الملوك كما حصل يومي الأحد والإثنين إلى بلدة دير ميماس عند سنتر مرقص، حيث تجمع العشرات أمام مدخل البلدة يتقدمهم إمام البلدة السيد عباس فضل الله وعدد من المشايخ، بالتزامن مع انتشار كثيف لعناصر الجيش اللبناني وآلياته المصفحة على مدخل البلدة، حيث حاول الأهالي مرات عدة قطع طريق عام مرجعيون الخردلي النبطية أمام المارة بالاتجاهين بهدف دفع الجيش للتقدم نحو كفركلا، وأثناء مرور محافظ النبطية القاضية هويدا الترك من المنطقة التقت أهالي كفركلا على مدخل دير ميماس وقائد اللواء السابع في الجيش اللبناني العميد طوني فارس، حيث تم التوصل إلى قرار بعدم إقفال الطريق العام، كذلك تفقد كل من النائبين أمين شري ومحمد خواجة مكان تجمع الأهالي واطلعوا على مجريات الوضع.


ومع تقدم الوقت ونفاد صبر الاهالي أقدم شباب كفركلا على قطع الطريق بالإطارات المشتعلة ولمدة تزيد عن ثلاث ساعات متتالية، حيث شهدت طريق مرجعيون الخردلي والنبطية زحمة سير خانقة حاول الجيش اللبناني فتحها واستقدم للغاية قوة من فوج المغاوير، ولكن بعد مفاوضات صعبة بين الجيش والأهالي تم فتح الطريق أمام المارة.


إشارة إلى أنه ومنذ الصباح الباكر ترددت معلومات عن إمكانية دخول الجيش اللبناني إلى بلدة كفركلا، بعدما جهز آلياته المصفحة وجرافة عسكرية كبيرة مخصصة لفتح الطرقات قرب محطة مرقص على مدخل بلدة دير ميماس التي دخلها أمس، ولكن مصادر الجيش نفت هذه المعلومات جملة وتفصيلاً.


وفي هذا السياق صدر عن أهالي بلدة كفركلا البيان التالي: نعلن قطع طريق الخردلي حتى إشعار آخر، ولن يُعاد فتحه إلا بعد السماح بدخول الجيش اللبناني، الصليب الأحمر، والدفاع المدني إلى أحياء بلدتنا المنكوبة، للقيام بمهمة انتشال جثامين شهدائنا الأبطال الذين دافعوا عن البلدة ورووها بدمائهم الطاهرة.


وإننا، أبناء كفركلا، نندد بأبشع العبارات بجرائم الجيش الاسرائيلي المستمرة بحق أرضنا وشعبنا. إن هذه الجرائم المروعة هي وصمة عار في جبين الإنسانية، ونحمّل الجيش الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن كل ما حدث ويحدث. كما ندعو الدولة اللبنانية إلى تحمل مسؤولياتها الكاملة تجاه شعبها وأرضها، ونطالبهم بالتحرك الفوري لضمان سلامة بلداتنا، والعمل مع المجتمع الدولي على فضح إسرائيل وممارساتها الإجرامية. ونناشد المجتمع الدولي ولجنة وقف إطلاق النار أن يقوموا بدورهم الحقيقي في حماية المدنيين وفرض التزام الجيش الإسرائيلي بالقوانين الدولية. أول مطالبنا الواضحة والصريحة هي انتشال جثامين أبنائنا الشهداء الذين سطروا بدمائهم أروع ملاحم البطولة والصمود دفاعاً عن كرامة بلدتنا وشعبها.


وفي منطقة العرقوب شبعا صدر بيان عن دار الإفتاء في حاصبيا ومرجعيون باسم مفتي حاصبيا ومرجعيون القاضي الشيخ حسن دلي جاء فيه: "الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد، وعلى آله وصحبه الغر الميامين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، تتابع دار الفتوى في حاصبيا ومرجعيون عن كثب ما حصل في بلدة شبعا يوم أمس، وما حدث من قبل أولئك الذين يحملون السلاح والقنابل بأنواعها، ويوجهونها إلى صدور أهلنا الشرفاء في شبعا. في البداية، ظننا أن الجيش الإسرائيليّ قد هاجم المدنيين العزل بإطلاق الرصاص عليهم وإلقاء القنابل على منزل فضيلة الشيخ حسين زهره. لكن، تبين لنا لاحقاً أن هؤلاء هم من فصيل تابع إلى جهة حزبية، وهذا أمر مستغرب جداً".


وتابع: "لقد ظن أولئك أن شبعا والعرقوب مجرد مزرعة وساحة لتصرفاتهم غير المسؤولة، لكننا نتساءل: هل هذا هو النظام والأخلاقيات التي يُفترض أن تمثلها المقاومة؟ كيف يمكن توجيه السلاح والقنابل إلى صدور ومنازل الأبرياء؟ ليعلم الجميع أن شبعا والعرقوب تحت راية واحدة، وجيش وطني واحد، وأجهزة أمنية واحدة. وعلى المسؤولين في تلك الجهات أن يتخذوا الإجراءات اللازمة قبل فوات الأوان، وأن يحترموا خصوصية كل قرية. من منطلق حرصنا على أهلنا وأمنهم، تم التواصل مع المعنيين ومديرية المخابرات لوضع حد لهذه التصرفات التي تلحق الأذى وتعرض أهلنا للتهجير مرة أخرى، وتدمير منازلهم، وتعريض حياتهم للخطر".


أضاف: "إن دار الفتوى في حاصبيا ومرجعيون تناشد فخامة رئيس الجمهورية، ودولة رئيس مجلس النواب، وأصحاب الدولة رؤساء الحكومة، وقيادة الجيش، وكافة الأجهزة الأمنية اتخاذ كافة الإجراءات التي تكفل عدم تعريض المدنيين في شبعا والعرقوب والجنوب لمثل هذه التصرفات غير المسؤولة، حتى لا تتفاقم الأمور وتصل إلى ما لا يُحمد عقباه، هذا بيان ونداء، وليتحمل المسؤولون مسؤولياتهم كل من موقعه، نطالب بسحب السلاح من أيدي هؤلاء واتخاذ كافة الإجراءات بحق من يعتدون على أهلنا الآمنين، حفظ الله الوطن وشبعا وأهلها".