وفد روسي يزور دمشق للحفاظ على مصالح موسكو

3 دقائق للقراءة
الشرع مستقبلاً مصطفى في دمشق أمس (سانا)

منذ سقوط نظام بشار الأسد البائد، تسعى روسيا، التي ساهمت بشكل كبير في بقاء الأسد في السلطة لسنوات والتي استقبلته وحاشيته بعد هروبهم وهم متهمون بتحويل أموال السوريين إلى روسيا، إلى المحافظة على قاعدتها البحرية في طرطوس وقاعدتها الجوية في حميميم في اللاذقية، في ظلّ الإدارة السورية الجديدة. ولمحاولة الحفاظ على ما تبقى من مصالح روسية في سوريا والتباحث في شأن وضعيّتها في البلاد، علماً أن موسكو تعتبر من أكبر الدائنين لدمشق، وصل وفد روسي يضمّ نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف والمبعوث الخاص للكرملين ألكسندر لافرنتييف، إلى سوريا، في أول زيارة روسية رسمية إلى دمشق منذ سقوط الأسد.


ومن المقرّر أن يلتقي المسؤولان الروسيان القائد العام للإدارة السورية أحمد الشرع ووزير خارجيته أسعد الشيباني، بحسب وسائل إعلام روسية. وأفاد مصدران سوريان لوكالة "رويترز" بأنه من المتوقع عقد محادثات بين الوفد والإدارة السورية في دمشق هذا الأسبوع. وأوضح بوغدانوف أن زيارة دمشق "تأتي وفق قاعدة المصالح المشتركة"، مؤكداً حرص موسكو على وحدة سوريا واستقلالها وسلامة أراضيها.


توازياً، استقبل وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان نظيره التركي هاكان فيدان في الرياض، حيث استعرض الرجلان العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تنميتها في مختلف المجالات، كما تباحثا في المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة في شأنها، بحسب وكالة "واس". واعتبر فيدان خلال مقابلة مع قناة "الشرق" أن سقوط نظام الأسد "يفتح الباب لفرص تغيير كبيرة على الصعيد الإقليمي"، موضحاً أن التنسيق مع السعودية "وصل إلى مستويات عالية" في ملفات عدة، من بينها سوريا.


وفي أوّل زيارة يجريها مسؤول فلسطيني إلى دمشق منذ سقوط نظام الأسد، اجتمع رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى مع الشرع في قصر الشعب في دمشق، حيث نقل مصطفى "تحيات الرئيس محمود عباس والقيادة وأبناء الشعب الفلسطيني لقيادة سوريا وشعبها"، مؤكداً "دعم فلسطين بكلّ قوة وإصرار رفع العقوبات الدولية عن سوريا كمتطلّب أساسي للاستقرار والتنمية".


وبعدما اتفقت دول الاتحاد الأوروبي الإثنين على خارطة طريق لرفع العقوبات عن سوريا، اعتبرت الخارجية الألمانية أن "قرار الاتحاد الأوروبي تعليق العقوبات المفروضة على سوريا في مجالات الطاقة والطيران والتمويل، يوفر مساحة كبيرة للتعافي لدعم الشعب السوري"، مشيرةً إلى أن "ألمانيا كانت قد دعت ودفعت في اتجاه هذه الخطوة".


في الغضون، حسم وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن القوات الإسرائيلية ستبقى في جبل الشيخ في سوريا، المطلّ على دمشق، لأجل غير مسمّى، لضمان الأمن. وأكد الجيش الإسرائيلي أنه ينقل غرفاً متنقلة وينفّذ أعمال بنى تحتية بـ "هدف تزويد القوات المقاتلة بأفضل المعدّات لمواجهة فصل الشتاء في جبل الشيخ السوري البارد".