المكسيك تذعن أمام "عصا" ترامب

3 دقائق للقراءة
تظاهرة مندّدة بإغلاق المقر الرئيسي للـ "يو أس أيد" في واشنطن أمس (رويترز)

يبدو أن أسلوب "العصا والجزرة" الذي ينتهجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الساحة الدولية منذ توليته رئيساً بدأ ينتج مفاعيله، بحيث أعلن ترامب ونظيرته المكسيكية كلوديا شينباوم أمس تعليق الرسوم الجمركية التي فرضها البلدان على واردات بعضهما البعض لمدّة شهر، مع استمرار المفاوضات خلال هذه الفترة بقيادة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنت ووزير التجارة هوارد لوتنيك، إلى جانب ممثلين رفيعي المستوى من المكسيك، من أجل التوصّل إلى "اتفاق".


وكشف ترامب عقب اتصال هاتفي مع شينباوم أنه "كانت محادثة ودية للغاية، حيث وافقت على نشر 10 آلاف جندي مكسيكي فوراً على الحدود الفاصلة بين المكسيك والولايات المتحدة"، لافتاً إلى أن مهمّتهم تتمثل بـ "وقف تدفق مخدّر "الفنتانيل" والمهاجرين غير الشرعيين إلى بلدنا"، فيما وصفت شينباوم المحادثة مع ترامب بـ "الجيّدة" و"الطويلة"، معتبرة أن "الاتفاق سيُساعد المكسيك أيضاً في تعزيز أمن الحدود". وأكدت أنها "ستتعاون مع الولايات المتحدة في المستقبل في شأن الأمن والتجارة"، موضحة أن بلادها سترسل 10 آلاف جندي إلى الحدود الشمالية، مقابل التزام واشنطن بوقف "تهريب" الأسلحة المتطوّرة إلى بلادها.


وبالنسبة إلى كندا التي فرض ترامب رسوماً جمركية عليها أيضاً، أشار الرئيس الأميركي إلى أن "كندا لا تسمح للبنوك الأميركية بفتح أبوابها أو القيام بأعمال تجارية في أراضيها"، لافتاً إلى أنه "قد مات مئات الآلاف من الأشخاص في الولايات المتحدة من المخدّرات التي تتدفق عبر حدود المكسيك وكندا". وأفاد بأنه تحدّث مع رئيس الوزراء الكندي المستقيل جاستن ترودو، مؤكداً أنه سيتحدّث معه مرّة أخرى اليوم.


أما في ما يتعلّق بالصين التي فرض ترامب عليها كذلك رسوماً جمركية، فتستعدّ بكين لتقديم عرض لإدارة ترامب، في محاولة لتجنب زيادات أكبر في التعرفات الجمركية والقيود التكنولوجية، بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال"، التي كشفت أن الاقتراح الأوّلي للصين سيُركّز على استعادة المرحلة الأولى من اتفاقية تجارية وقعتها بكين مع واشنطن، خلال الولاية الأولى لترمب، لكنها لم تنفذها، بينما حذر ترامب من أنه قد يرفع الرسوم الجمركية على الصين لتزيد عن العشرة في المئة، واصفاً الرسوم الجمركية الأخيرة التي فرضها عليها بأنها مجرّد "ضربة بداية"، فيما كشف أنه "سنتحدّث إلى الصين" خلال الساعات الـ24 المقبلة.


وبعدما توعّد ترامب بفرض رسوم جمركية على أوروبا، حذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قبل اجتماع مع قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل من أنه إذا تعرّضت أوروبا للهجوم على مصالحها التجارية، فسيتعيّن عليها أن "تفرض احترامها"، فيما وصف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك الحروب التجارية بأنها "غير مجدية، وحمقاء".


في الغضون، كشف موظفون في "الوكالة الأميركية للتنمية الدولية" (يو أس أيد) أن المقرّ الرئيسي في وسط واشنطن أغلق أبوابه بعد ساعات من إعلان الملياردير إيلون ماسك أن ترامب وافق على إغلاق الوكالة، معتبراً أن المؤسّسة "لا يُمكن إصلاحها"، في حين أفادت قناة "أي بي سي نيوز" بأنه جرى اختيار روبيو لتولّي مهمّة القائم بأعمال مدير الوكالة. بالتوازي، وقع ترامب أمراً تنفيذياً يوجّه وزارتي الخزانة والتجارة بإنشاء صندوق ثروة سيادي، مشيراً إلى أنه قد يشتري "تيك توك".