كتب أرئيل كهانا مقالاً اليوم في صحيفة "إسرائيل اليوم" بعنوان "لقاء مصيري"، جاء فيه:
يوجد قلق في أوساط المسؤولين الإسرائيليين من ضغوط الرئيس دونالد ترامب لعدم استخدام القوة العسكرية ضدّ إيران في الفترة القريبة المقبلة، إذ قال الرئيس ترامب عن وقف النار في غزة إن "لا ضمانة لأن يستمر ويصمد إلى المرحلة التالية".
قبيل لقاء رئيس الوزراء نتنياهو والرئيس ترامب هذه الليلة في البيت الأبيض، تقول محافل على اتصال مع نظراء أميركيين إن بعض الشخصيات المقربة جداً من الرئيس ترامب تتحفظ عن شن عملية عسكرية كخطوة أولية للإدارة مع إيران. في المقابل، فإنها توصي ترامب بالعودة إلى سياسة "الضغط الأقصى" من خلال عقوبات اقتصادية على إيران.
أعرب ترامب نفسه في الأشهر الأخيرة في أحاديث خاصة وفي تصريحات علنية عن فهمه الجيّد للخطر المحدق من إيران وعن نيّتها في الحصول على سلاح نووي. ومع ذلك، لم يفصح كيف ينوي معالجة المشكلة. شدّد ترامب في مناسبات عديدة على أنه معني بإنهاء الحروب في العالم. أما المسؤولون في محيطه المعارضون لعملية عسكرية ضدّ إيران، فيستخدمون هذه الحجة كي يقنعوه ألا يستخدم حالياً القوة العسكرية الأميركية ضدّ البنية التحتية النووية لإيران.
يعارضون المبادرة السعودية
بالنسبة إلى المحادثات بين الأميركيين والسعوديين، تتزايد في الولايات المتحدة الأصوات التي تدعو إلى عدم إدراج فكرة الدولة الفلسطينية في اتفاق السلام المحتمل بين إسرائيل والسعودية، إذ وصل إلى إسرائيل اليوم كتاب النائب الأميركي عن ولاية ميريلاند آندي هاريس، الذي أرسل الكتاب إلى رئيس الوزراء نتنياهو وأشار فيه إلى أنه يؤيد قرار الكنيست الذي يعارض إقامة دولة فلسطينية في غرب نهر الأردن. سيتمحور اللقاء بين ترامب ونتنياهو حول رغبة إسرائيل والأميركيين بالامتناع عن استئناف الحرب، وفي الوقت عينه إبعاد "حماس" عن غزة. في ظلّ المعارضة العربية الشديدة لإخلاء إنساني للغزيين، من غير الواضح إذا كان اقتراح ترامب لا يزال على جدول الأعمال. إلى جانب ذلك، لا يقترح الإسرائيليون إمكانية نفي قيادة "حماس" من غزة إلى دولة ثالثة، الأمر الذي من شأنه أن يضع حدّاً لحكم "حماس" في غزة.
وقف نار هش
أكد ترامب نفسه أمس للصحافيين في البيت الأبيض ألّا ضمانة لأن يتواصل وقف النار ويصمد إلى المرحلة التالية. والتقى أمس نتنياهو المبعوث ويتكوف، ما حرّك رسمياً المحادثات حول المرحلة التالية لصفقة المخطوفين وفقاً للاتفاق مع "حماس"، الذي ينص على أن المحادثات حول المرحلة الثانية تبدأ في اليوم الـ 16 لتنفيذ المرحلة الأولى من الصفقة.