أميركا تبدأ "شحن" المهاجرين إلى غوانتانامو

4 دقائق للقراءة
حظيَ روبيو بـ "استقبال عائلي" في السلفادور الإثنين (الرئاسة السلفادورية)

بعد موافقة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على إرجاء التعرفات الجمركية التي كانت مقرّرة على المكسيك وكندا لمدة 30 يوماً إثر تعهد حكومتَيْ البلدين بتكثيف الرقابة على تهريب المخدرات وضبط الحدود بنشر الجيش، دخلت الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب بنسبة 10 في المئة على كل المنتجات الصينية حيّز التنفيذ أمس، بينما ردّت عليها بكين بفرض رسوم جمركية على بعض الواردات الأميركية ووضع قيود على صادرات بعض المعادن المهمة، بالإضافة إلى إعلانها فتح تحقيق في شأن احتكار شركة "غوغل" الأميركية، معتبرة أن الرسوم الأميركية الجديدة "فاضحة بطبيعتها وتنتهك قواعد منظمة التجارة العالمية بشكل خطر".


وكشف مستشار ترامب للتجارة بيتر نافارو أن الرئيس الأميركي سيتحدّث مع الرئيس الصيني شي جينبينغ هاتفياً. وعندما سُئل عن كيف يمكن للمستهلكين والشركات الأميركية تقييم الرسوم الجمركية الصينية، دعا نافارو إلى انتظار "ما سيحدث في المكالمة". ويأتي ذلك بعدما فرضت وزارة المال الصينية رسوماً جمركية مضادة على أميركا بنسبة 15 في المئة على أنواع معيّنة من الفحم والغاز الطبيعي المسال ورسوماً جمركية بنسبة 10 في المئة على النفط الخام والآلات الزراعية وبعض السيارات والشاحنات الصغيرة. ونشرت لائحة من ضوابط التصدير الجديدة، شملت المواد المرتبطة بمادة الـ "تنغستن"، التي تستخدم عادة في التطبيقات الصناعية والدفاعية، فيما تدخل التدابير حيّز التنفيذ الإثنين المقبل.


وبدأت الصين تحقيقاً لمواجهة احتكار شركة "غوغل"، بينما أدرجت "بي في إتش كورب"، الشركة القابضة لعلامات تجارية منها "كالفين كلاين"، وشركة التكنولوجيا الحيوية الأميركية "إليومينا"، على "لائحة الكيانات غير الموثوقة".


وفي وقت يتهيأ فيه الاتحاد الأوروبي لاحتمال فرض رسوم جمركية أميركية جديدة على الدول الأعضاء، أبدت رئيسة المفوضية الأوروبّية أورسولا فون دير لاين خلال مؤتمر لسفراء الاتحاد الأوروبي، استعداد الاتحاد لخوض مفاوضات صعبة مع أميركا لحماية مصالحه الخاصة، مشيرة إلى أن الاتحاد سيتبنى نهجاً عملياً في السعي إلى إيجاد حلول. وشدّدت على ضرورة أن يدرك الاتحاد حقيقة السياسة العالمية الحالية، معتبرة أن "الاعتقاد بأن العالم يتجه نحو مزيد من التعاون والعولمة المفرطة أصبح من الماضي".


إلى ذلك، واصل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو جولته في أميركا اللاتينية بزيارته السلفادور، حيث وقّع مذكرة تفاهم حول التعاون الاستراتيجي في المجال النووي المدني مع نظيرته السلفادورية ألكسندرا هيل تينوكو. وكشف روبيو بعد محادثات مطوّلة مع رئيس السلفادور نجيب أبو كيلة أن الأخير عرض استقبال "المجرمين الخطرين" المرحّلين من أميركا، أيّاً تكن جنسيّاتهم، في سجون بلاده، لافتاً إلى أن أبو كيلة عرض أيضاً إيواء المجرمين الخطرين الذين هم مواطنون أميركيون أو مقيمون شرعيون في أميركا، غير أنه لم يتضح بعد ما إذا كانت واشنطن ستقبل هذا العرض.


من جهته، أكد أبو كيلة استعداده "لاستقبال المجرمين المدانين فقط، بمن فيهم المواطنون الأميركيون المدانون، في سجننا الضخم مقابل رسوم"، في إشارة إلى ما يُسمّى بـ "مركز احتجاز الإرهاب" في السلفادور، موضحاً أن "الرسوم ستكون منخفضة بالنسبة إلى أميركا، لكنها مهمّة بالنسبة إلينا، لأنها ستجعل نظام السجون لدينا بأكمله مستداماً".


في السياق، أفاد مسؤولون أميركيون لوكالة "رويترز" بأنه من المتوقع أن تغادر أوّل طائرة عسكرية أميركية تحمل مهاجرين غير شرعيين محتجزين إلى خليج غوانتانامو. وتضاف الرحلة إلى غوانتانامو إلى رحلات عسكرية نقلت بالفعل مهاجرين من أميركا إلى غواتيمالا وبيرو وهندوراس والهند.


على صعيد آخر، كشفت الرئاسة في جنوب أفريقيا أن الرئيس سيريل رامافوسا تحدّث مع الميلياردير الأميركي إيلون ماسك في شأن نشر معلومات مضلّلة عن جنوب أفريقيا، بعدما أعلن ترامب أنه سيوقف موَقتاً المساعدات لبريتوريا. وكان ماسك قد اتهم جنوب أفريقيا بأن لديها "قوانين ملكية عنصرية صريحة"، مشيراً إلى أن البيض هم الضحايا.