القمصان البيض: نريد وزيراً بمؤهّل علميّ عالٍ ورفيع لحقيبة الصحة السيادية

4 دقائق للقراءة

صدر عن جمعية "القمصان البيض" البيان الآتي: "في ظلّ التحديات الكبيرة التي تواجه لبنان، والفساد المستشري في مختلف القطاعات، تشيد مجموعة القمصان البيض بما حقّقه الضغط الشعبي والوطني فيما يخصّ الرئاستين الأولى والثالثة في لبنان، رغم تأخره، والذي جاء متماشياً مع أحلام وأهداف ثورة 17 تشرين.



إننا، ومن خلال موقعنا الأساسي في مواجهة المخاطر الصحية في القطاع الطبي، وبناءً على معرفتنا الدقيقة بملفّات وزارة الصحة والفساد الذي شهدته الوزارات المتعاقبة، خصوصًا في ظلّ وزراء حزب الله، نصرّ على اعتماد معيارٍ عالٍ ودقيق لاختيار وزير يتمتّع بمؤهّل علميّ رفيع لحقيبة وزارة الصحة.



لذلك، نطالب بتعيين وزير كفؤ يتمتّع بالمواصفات التالية:

1. خلفية علمية عالية: يجب أن يكون الوزير من أصحاب الكفاءة العلمية المشهود لها، مع سجلّ حافل في العمل ضمن إحدى المستشفيات الجامعية الكبرى في لبنان أو الخارج، وسيرة ناجحة في إدارة مشروع طبيّ، سواء في مجال الأبحاث العلمية، أو إدارة مركز طبي، أو الإشراف على منهج طبيّ تعليمي في كليات الطب والصحة، أو إدارة الأزمات الطبية.



2. مواقف وطنية ثابتة وخبرة ميدانية: يجب أن يكون الوزير صاحب مواقف وطنية راسخة وغير قابلة للمساومة، ويتمتّع بخبرة واسعة في القطاع الصحي، خصوصًا خلال السنوات الخمس الأخيرة، بدءًا من جائحة كورونا والأزمة الاقتصادية، مرورًا بتفجير مرفأ بيروت، وصولًا إلى أزمة الدواء والدفاع عن حقوق المرضى وحقوق الإنسان.



وبناءً على ذلك، سنقف، كمجموعة القمصان البيض، إلى جانب أي شخص يتمتّع بهذه المؤهّلات العالية لإدارة واحدة من أصعب الوزارات في الحكومة القادمة. وكما عهدتم القمصان البيض، كنّا أوّل من رفع الصوت عندما تحوّلت وزارة الصحة إلى “مغارة فساد واستهتار”، وأوّل من كشف ملفات الفساد المتعلقة بالأدوية المزوّرة وغير الموثّقة بتجارب سريرية، والمستوردة من دول غير مرجعية للبنان. كما كانت مجموعتنا في طليعة من قدّم الحلول لتخفيف الهدر الناتج عن الدعم العشوائي للأدوية وعمليات التهريب عبر المعابر غير الشرعية بين لبنان وسوريا، ما أدّى إلى حرمان المرضى من حقّهم في الحصول على العلاج خلال السنوات الخمس الماضية.



كذلك، كانت القمصان البيض السبّاقة في وضع خطط فعّالة لرفع الدعم العشوائي دون رقابة من الدولة، وساهمنا في وضع برنامج عملي وتوصيات لمعالجة الأزمة الصحية في لبنان من خلال مؤتمر طبيّ وطنيّ، بالتعاون مع الهيئات الضامنة والمستشفيات الجامعية والأطباء. وكان الهدف من هذه المبادرات منع تعدّد الصناديق الضامنة وتوحيدها للوصول إلى خطة تأمين شاملة وموحّدة لكل اللبنانيين، بما يضع حدًا للسرقات والهدر والفساد، ويضمن تطبيق البطاقة الصحية الشاملة للمواطن اللبناني.



إضافةً إلى ذلك، أطلقنا “مؤتمر الهوية الوطنية” للحفاظ على هوية لبنان الحضارية والثقافية والعلمية الرفيعة في الشرق، من خلال تفعيل دور الجامعات في السياسات الثقافية والتربوية، وإعادة لبنان إلى لعب دوره كجسر بين الحضارات، ولمواكبة المرحلة الجديدة للسلام في الشرق الأوسط.



لذلك، ندعو فخامة الرئيس جوزاف عون ودولة الرئيس نواف سلام إلى أخذ هذه المعايير بعين الاعتبار لاختيار وزيرٍ للصحة يتمتّع بهذه الكفاءات العالية، ليواكب هذه المرحلة الدقيقة والمفصلية في تاريخ لبنان، ويساهم في إعادة بناء النظام الصحي ليعود لبنان إلى موقعه الطبيعي كمستشفى الشرق.



كما نعاهدهما على تقديم الدعم والتعاون، والوقوف إلى جانب الوزير الجديد من خلال النقد البنّاء، إيمانًا منّا بأن هذه الوزارة هي وزارة سيادية بامتياز، لأنّ صحة المواطن وحياته هما الأولوية القصوى. وسنبقى مستمرّين في المواكبة والمساعدة وتقديم الرأي الصائب، بما يضمن حقّ اللبنانيين في الحصول على الرعاية الصحية والأمن الصحي والحياة الكريمة.