إيران تشكو ترامب لدى مجلس الأمن الدولي

ترامب يتمسّك بـ "الترانسفير" وملك الأردن يعد بـ "ردّ عربي"

4 دقائق للقراءة
ترامب متحدّثاً للصحافيين خلال استقباله ملك الأردن في المكتب البيضوي أمس (رويترز)

بعد لقائه الملك الأردني عبدالله الثاني في واشنطن أمس، جدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمسّكه بخطّته نقل الغزيين (الترانسفير) إلى مصر والأردن ودول أخرى وسيطرة الولايات المتحدة على قطاع غزة، إذ أكد أن "الفلسطينيين سيعيشون بأمان في مكان آخر غير غزة ونحن قادرون على التوصل إلى حلّ"، موضحاً أنه "سنسيطر على غزة وسندير القطاع بشكل صحيح للغاية ولن نشتريه". ورأى أنه ستكون هناك قطع من الأرض في الأردن ومصر يمكن أن يعيش فيها الفلسطينيون، معتبراً أن نقل مليوني شخص من غزة ليس بالأمر الصعب.


وتحدّث ترامب عن أن "تطوير غزة الذي سيحدث بعد فترة طويلة من الآن سيجلب وظائف كثيرة للمنطقة"، لافتاً إلى أن خطّته في شأن غزة "ستكون مشروعاً يحقق السلام في الشرق الأوسط". وعندما سُئل عن حجب المساعدات عن مصر والأردن في حال استمرار رفضهما لخطته، امتنع عن الردّ، مشيراً إلى أن بلاده تقدم للدولتين الكثير من الأموال، وهو غير مضطرّ إلى التهديد. وأجاب عند سؤاله عن إمكانية ضمّ إسرائيل الضفة الغربية، أن "الأمر سينجح".


في المقابل، أكد العاهل الأردني أن العرب سيأتون إلى أميركا بردّ على خطة ترامب، موضحاً أنه "علينا أن نضع في الاعتبار كيفية تنفيذ هذا الأمر بما يخدم مصلحة الجميع". وعند سؤاله عمّا إذا كانت هناك قطعة من الأرض يمكن أن يعيش فيها الفلسطينيون في بلاده، أجاب: "علي أن أعمل ما فيه مصلحة بلدي"، لافتاً إلى "وجوب انتظار خطة من مصر" في هذا الخصوص. وأعرب عن اعتقاده بـ "وجود سبيل لإحلال السلام والرخاء في المنطقة"، كاشفاً أن المملكة "ستستقبل 2000 طفل فلسطيني مصاب" من القطاع.


ولاحقاً، وصف عبدالله الثاني في منشور على موقع "إكس" محادثاته مع ترامب بأنها "بناءة"، موضحاً أنه أكد مجدّداً موقفه المناهض لتهجير الفلسطينيين. ورأى أن "السلام العادل على أساس حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار في المنطقة، وهذا يتطلّب الدور القيادي لأميركا"، معتبراً أن ترامب "رجل سلام، وكان له دور محوري في التوصّل إلى وقف النار في غزة"، في وقت أعلنت فيه مصر عقد اجتماع وزاري طارئ لـ "منظمة التعاون الإسلامي" في شأن القضية الفلسطينية بعد القمة العربية الطارئة المقرّرة في القاهرة في 27 شباط، بهدف التشديد على "التمسّك بحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرّف، وعلى رأسها حقه في تقرير المصير والعيش في وطنه وعلى أرضه".


وبينما دعا الوزيران الإسرائيليان بتسلئيل سموتريتش وشلومو كارعي إلى "البدء فوراً" بتنفيذ مخطّط تهجير الغزيين، أعرب مجلس الوزراء السعودي عن الرفض القاطع لـ "التصريحات الإسرائيلية المتطرّفة في شأن تهجير الشعب الفلسطيني الشقيق من أرضه"، مؤكداً "مركزية القضية الفلسطينية" لدى السعودية.


وبعدما أعلنت "حماس" تأجيل تسليم الرهائن الإسرائيليين المقرّر إطلاق سراحهم السبت وتهديد ترامب الحركة بإسقاط "اتفاق غزة" وبـ "فتح أبواب الجحيم" في حال لم تسلّم جميع الرهائن لديها بحلول الساعة 12 ظهراً السبت، جدّد الرئيس الأميركي تأكيده أنه على "حماس" الإفراج عن جميع الرهائن بحلول يوم السبت و"إلّا كلّ الخيارات ستكون مطروحة"، فيما أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد اجتماع المجلس الأمني المصغر أن "اتفاق غزة" سينتهي والحرب ستستأنف بقوة حتى القضاء على "حماس" نهائياً إذا لم تسلّم الحركة الرهائن بحلول ظهر السبت، من دون تحديد ما إذا كان كلامه يشمل جميع الرهائن أو المجموعة التي كان من المقرّر الإفراج عنها السبت.


وعلى الضفة الأخرى، جدّدت "حماس" التزامها باتفاق وقف النار، محمّلة إسرائيل مسؤولية أي "تعقيدات أو تأخير" في تنفيذه. وكان القيادي "الحمساوي" سامي أبو زهري قد دعا ترامب إلى أن يتذكّر بأن هناك اتفاقاً يجب أن يحترمه الطرفان وهو الطريق الوحيد لعودة الرهائن، معتبراً أن "لغة التهديدات ليس لها قيمة وتزيد من تعقيد الأمور"، في وقت توقعت فيه وسائل إعلام إسرائيلية وصول مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الشرق الأوسط ستيف ويتكوف إلى إسرائيل قريباً جدّاً، في إطار جهوده للتوصّل إلى اتفاق لتطبيق المرحلة الثانية من صفقة التبادل.


على صعيد آخر، أخطرت إيران مجلس الأمن الدولي في رسالة، بما وصفتها بأنها "تصريحات متهوّرة ومثيرة للجدل" أدلى بها ترامب تهدّد باستخدام القوّة ضدّها، وحذرت من أن "أي عمل عدواني سيكون له عواقب وخيمة، وستتحمّل الولايات المتحدة المسؤولية الكاملة عنه"، مؤكدة أنها "ستدافع بحزم عن سيادتها وسلامة أراضيها ومصالحها الوطنية في مواجهة أي عمل عدائي".