الرياض تحتضن محادثات أميركية - روسية

3 دقائق للقراءة
زيلينسكي متخوّف من نوايا بوتين الحقيقية (رويترز)

توجّه المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف إلى السعودية أمس برفقة مستشار الأمن القومي مايك والتز، فضلاً عن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، لإجراء محادثات بتوجيهات من الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع وفد روسي حول كيفية إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، والتحضير لاجتماع مرتقب بين ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في الرياض، في وقت تكثف فيه روسيا من عملياتها العسكرية في شرق أوكرانيا.



وبينما ستحتضن المملكة المحادثات الأميركية - الروسية، أعرب ويتكوف عن أمله بتحقيق تقدّم جيّد، رافضاً فكرة استبعاد الأوكرانيين من المحادثات مع الروس، مشيراً إلى أن مسؤولين أوكرانيين اجتمعوا مع عدد من كبار المسؤولين الأميركيين خلال "مؤتمر ميونيخ للأمن". بالتزامن، رأى روبيو أن الأسابيع والأيام المقبلة ستحدّد مدى جدّية بوتين في شأن السلام، إذ إن مكالمة هاتفية واحدة "لا تصنع السلام"، في إشارة إلى المكالمة بين ترامب وبوتين.



وهوّن روبيو من مخاوف الأوروبّيين في شأن استبعادهم من المحادثات الأولية، معتبراً أن عملية التفاوض لم تدخل مرحلة جادة بعد، في حين أوردت وكالة "رويترز" في وقت سابق أن مسؤولين أميركيين سلّموا مسؤولين أوروبّيين وثيقة تسأل عن عدد القوات التي يُمكنهم المساهمة بها بهدف تنفيذ اتفاق للسلام، من بين أسئلة أخرى، أهمّها يتعلّق بما قد يحتاجه الأوروبّيون من واشنطن ليتمكّنوا من المشاركة في "الضمانات الأمنية".



في الغضون، كشف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه أجرى اتصالاً هاتفياً مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بحث فيه دور المملكة في التوصّل إلى اتفاق سلام في أوكرانيا وكيف يُمكن لأوروبا أن تلعب دوراً رئيسياً في هذا الإطار، في وقت يستضيف فيه ماكرون زعماء أوروبّيين اليوم في قمّة طارئة في شأن أوكرانيا.



توازياً، اعتبر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الاتفاق المقترح مع أميركا، الذي يعرض استفادة واشنطن من المعادن النادرة في بلاده والذي رفض التوقيع عليه السبت، لن يكلّل بالنجاح إذا لم يجرِ تقديم الضمانات الأمنية التي تسعى إليها كييف، محذراً من أن روسيا تستعدّ "لشن حرب" ضدّ حلف "الناتو".



وفي الذكرى السنوية الأولى لمقتل المعارض الروسي أليكسي نافالني داخل سجن في سيبيريا، زار المئات قبر نافالني في موسكو، على الرغم من خطر التعرّض لأعمال انتقامية من قِبل السلطات، بينما أكد الاتحاد الأوروبي أن بوتين يتحمّل "المسؤولية النهائية" عن وفاة المعارض الأبرز له.