بالصور - جولة جديدة من تبادل الأسرى والرهائن بين إسرائيل و"حــمــاس"

4 دقائق للقراءة

أطلقت حركة "حماس"، اليوم السبت، سراح ست رهائن من غزة يمثلون آخر دفعة من الرهائن الإسرائيليين الأحياء الذين تقرر تسليمهم بموجب المرحلة الأولى من اتفاق هشّ لوقف إطلاق النار، وذلك مقابل إفراج إسرائيل عن مئات السجناء والمحتجزين الفلسطينيين.



وسلمت حماس إيليا كوهين (27 عاما) وعومر شيم توف (22 عاما) وعومر فينكرت (23 عاما) إلى ممثلي الصليب الأحمر في النصيرات وسط قطاع غزة تمهيداً لتسليمهم إلى القوات الإسرائيلية.



والثلاثة أخذوا رهائن من مهرجان نوفا الموسيقي خلال الهجوم الذي قادته حماس على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023.



ووقف العشرات من المسلحين الملثمين للحراسة وسط حشد تجمع لمشاهدة عملية التسليم، بينما أحاط رجال حماس المسلحون ببنادق آلية بالرهائن الثلاث الذين بدت عليهم النحافة والشحوب وأنهم مجبرون على التلويح بأياديهم فوق المنصة.

وفي وقت سابق اليوم، أطلقت حماس سراح الرهينتين تال شوهام (40 عاما) وأفيرا منجيستو (39 عاما) في رفح بجنوب غزة.

وواجهت عمليات الإفراج التي تنفذها حماس، والتي تشمل مراسم عامة يصعد فيها الرهائن إلى منصة ويلقي بعضهم خلالها بعض الكلمات، انتقادات متزايدة، منها من الأمم المتحدة، التي نددت "باستعراض الرهائن".



ورفضت حماس الانتقادات اليوم السبت إذ وصفت مراسم التسليم بأنها تعكس وحدة الفلسطينيين.



وقالت في بيان "يأتي التسليم في مشهد وطني مهيب، يعكس وحدة شعبنا وفصائلنا... الحضور الجماهيري الحاشد خلال عملية تسليم أسرى العدو الستة اليوم يحمل رسالة متجددة للعدو وداعميه؛ مفادها أن الالتحام بين شعبنا ومقاومته متجذر وراسخ".



وفي وقت لاحق، سلمت حماس الرهينة السادس هشام السيد (36 عاما) للصليب الأحمر في مدينة غزة دون مراسم عامة.



واحتجزت حماس السيد ومنجيستو منذ أن دخلا غزة بشكل منفصل قبل نحو 10 سنوات. وخُطف شوهام من تجمع بئيري السكني مع زوجته وطفليه، والذين أطلق سراحهم في هدنة قصيرة في نوفمبر تشرين الثاني 2023.



والرهائن الست هم آخر الرهائن الأحياء ضمن مجموعة تشمل 33 تقرر إطلاق سراحهم في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير كانون الثاني. ولا يزال 63 رهينة في غزة، يُعتقد أن أقل من نصفهم على قيد الحياة.



واحتضن شيم توف والديه بقوة، وهو يضحك ويبكي في آن واحد، وقال في مقطع مصور نشره الجيش الإسرائيلي "كم حلمت بذلك".



وعلت وجه شوهام ابتسامة بينما كان يشير بإعجاب لأصدقائه الذين تجمعوا أمام المستشفى الذي نُقل إليه.



وقالت يائيل أفنير (50 عاما)، وهي من أصدقاء شوهام "كنا ننتظره كل يوم منذ 7 أكتوبر... من دواعي الارتياح الكبير أن أراه... بعد أن عاد إلى الوطن".



وتجمع مئات الإسرائيليين تحت المطر في ما أصبح يعرف بساحة الرهائن في تل أبيب، حيث هتفوا وأشعل البعض الشموع تحت صور أفراد عائلة بيباس الذين أعيدت جثثهم خلال اليومين الماضيين.



وفي المقابل، من المتوقع أن تفرج إسرائيل عن 602 من السجناء والمعتقلين الفلسطينيين في سجونها.



ومن المقرر أن يشمل هؤلاء 445 من سكان غزة الذين اعتقلتهم القوات الإسرائيلية خلال الحرب، فضلا عن عشرات المدانين الذين يقضون أحكاما طويلة أو أحكاما بالسجن المؤبد بسبب هجمات أودت بحياة عشرات الإسرائيليين خلال الانتفاضة الفلسطينية قبل عقدين.




وكان هدد خطأ في تحديد صاحبة جثة جرى تسليمها يوم الخميس على أنها لشيري بيباس بعرقلة اتفاق وقف إطلاق النار الهش بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة. وخُطفت بيباس مع ولديها الصغيرين وزوجها في هجوم السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023.



وسلمت حماس في وقت متأخر من أمس الجمعة جثة أخرى، قالت عائلة بيباس إنه جرى التأكد من أنها جثتها.



وقالت العائلة في بيان "عادت شيري إلى المنزل الليلة الماضية"، مشيرة إلى أن معهد الطب الشرعي الإسرائيلي تعرف على الرفات.



وساد شعور بالصدمة في إسرائيل جراء ما تعرضت له عائلة بيباس. وأُطلق سراح زوجها ياردن في الأول من شباط، بعد أسره واحتجازه بشكل منفصل عن عائلته.



وقال الجيش الإسرائيلي إن تقييم المخابرات وتحليل الطب الشرعي لجثتي كفير بيباس الذي كان يبلغ 10 أشهر وقت الهجوم وشقيقه أرييل الذي كان في الرابعة من عمره يشيران إلى أن خاطفيهما قتلوهما عمدا "بدم بارد".



وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي، مشيرة لاستنتاجات الطب الشرعي، أن شيري بيباس قتلت على الأرجح مع طفليها.



وتقول حركة حماس إن عائلة بيباس قُتلت في غارة جوية إسرائيلية. وقالت جماعة تعرف بكتائب المجاهدين إنها كانت تحتجز الأسرة، وهو ما أكده الجيش الإسرائيلي.