يعكف فريق من العلماء على تطوير روبوتات سباحة صغيرة مستوحاة من الخلايا البكتيرية والحيوانات المنوية، تحمل في طياتها القدرة على إحداث ثورة في مجال الطب. هذه الروبوتات، التي يطلق عليها اسم "السباحات الاصطناعية الذكية الدقيقة" (SAM)، تتمتّع بإمكانات هائلة في توصيل الأدوية بدقة، وإجراء عمليات طبية بأضرار أقل، وحتى المساعدة في علاجات الخصوبة.
لتحقيق هذه الإمكانات، يواجه العلماء تحدّياً يتمثل في فهم سلوك هذه الروبوتات في السوائل البيولوجية المعقّدة، خصوصاً عند تحرّكها في مجموعات. في هذا السياق، تستخدم الأستاذة المساعدة في الهندسة الميكانيكية بجامعة "ليهاي إبرو ديمير"، روبوتات سباحة دقيقة مدعومة بالذكاء الاصطناعي للإجابة عن تساؤلات حول فيزياء الدفع التي تحتاجها هذه الأجهزة لتصبح فعّالة في التطبيقات الطبية.
يهدف هذا العمل إلى تطوير روبوتات سباحة يمكنها الوصول إلى داخل جسم الإنسان، والمناورة في الأوعية الدموية لتوصيل العلاج الكيميائي مباشرة إلى الأورام أو إذابة الجلطات دون الحاجة إلى مميعات الدم. كما يمكن أن تساعد هذه التكنولوجيا الحيوانات المنوية ذات الحركة الضعيفة في الوصول إلى البويضة في علاجات الخصوبة.