سلامة: لن نمسّ بالاحتياطي الإلزامي لأغراض الدعم

02 : 00

رياض سلامة (فضل عيتاني)

رأى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أن "الاقتصاد يعاني من مشاكل كبيرة مع غياب كامل لأية معالجات، فلا الخطة الاقتصادية توضع موضع التنفيذ ولا وضوح لكيفية التعامل مع مترتبات التوقف عن الدفع (Default)، الذي خلَّف صدمة كبيرة للاقتصاد وللقطاع المالي. كما أن المفاوضات مع صندوق النقد الدولي ما زالت عالقة. وإذا استمرَّت هذه الحالة لا عودة إلى النمو وإلى تنشيط الاقتصاد".

وأشار في بيان اللقاء الشهري الذي عقده مصرف لبنان مع جمعية المصارف في لبنان ولجنة الرقابة على المصارف أمس، إن الخزينة العامة تعاني كما الاقتصاد وأن مصرف لبنان بطلب من وزارة المالية واستناداً إلى المادة 91 من قانون النقد والتسليف، يموِّل بالليرة من جهة أولى عجز الخزينة المستمر ومن جهة ثانية يكتتب بسندات الخزينة التي تستحقّ بغياب اكتتاب من أية جهة أخرى.

وأعلم الجمعية أنه أبلغ الحكومة بعدم المس بالاحتياطي الإلزامي لديه بالعملات الأجنبية لأغراض الدعم ما يتيح الدعم عملياً لشهرين أو ثلاثة أشهر للمواد الأساسية وتحديداً المحروقات والقمح والدواء بسعر صرف 1500 ل.ل. للدولار وللمواد الغذائية بسعر صرف 3900 ل.ل. للدولار. وأمِلَ أخيراً أن تنجز الحكومة مقترح البطاقات لحماية القدرة الشرائية للفئات الأكثر انكشافاً على الأوضاع المعيشية.

وشدّد حول حيثيات التعميم رقم 154، على ضرورة التزام المصارف بمضمونه والذي هدفَ من جهة أولى إلى إعادة تكوين السيولة الخارجية ولدى المصارف الإمكانية لتكوين نسبة 3% بالشكل المناسب. كما وأن الالتزام بنسب إعادة التحويل (15% للزبائن و30% للـ PEP) تساهم بدورها في تقوية السيولة. وهدفَ التعميم رقم 154 من جهة ثانية إلى إعادة رسملة القطاع بما ربما يتخطى نسبة الـ 20%. ويمكن للمصارف أن تبيع المودعين سندات Perpetual Bonds أو أسهماً على أن تّتم بعد عملية تقييم من قبل جهات موثوقة.

الأزمة الحادة وراءنا

ورأى الحاكم أن "الأزمة الحادة باتت وراءَنا وسيقوم مصرف لبنان ولجنة الرقابة بكل الإجراءَات المتاحة قانوناً وذلك لإعادة تفعيل مساهمة القطاع في تمويل الاقتصاد. فالرسملة والسيولة أساسية لتمويل الاقتصاد واستمرارية القطاع ترتبط بقدرته على تجديد نفسه".

وبالنسبة الى الدولار الطلابي، أكّد سلامة على ضرورة التقيّد بالتعميم الذي اصدره في هذا السياق. ورأت الجمعية أنه ورد في الأسباب الموجبة للقانون الذي أقرَّه المجلس النيابي أن مصرف لبنان سيدعم الدولار الطلابي كما القمح والدواء. ورأت كذلك ضرورة إيجاد آلية مركزية لئلا يُسَاء استعمال القانون باللجوء إلى أكثر من مصرف من قبل ذوي العلاقة. وتمَّ التوافق على انتظار التعميم التطبيقي لتوضيح كافة هذه الجوانب والذي من المفترض أن تصدره وزارة المالية.

وتمنى الحاكم ووافقت الجمعية أن تبادر إلى حوار مع ممثلي المودعين وبمشاركة لجنة الرقابة على المصارف، موضحاً ردّاً على سؤال حول تراجع الموجودات الخارجية لمصرف لبنان بين 15 و 30 أيلول بمقدار 2.2 مليار دولار أن ذلك عائد بشكل رئيسي إلى سداد قروض مصرف لبنان بالدولار من قبل المصارف.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.