أكد الرئيس الجديد لنادي الشبيبة البوشرية جان بربر أبو جوده لصحيفتنا إصراره على تسلم الأمانة على رغم الظروف الصعبة التي يمرّ بها الوطن والعالم من جراء إنتشار وباء "كورونا"، والذي ألحقَ أضراراً كبيرة في القطاع الرياضيّ الحيويّ، إضافة الى الأوضاع الإقتصادية والمالية المتردية في لبنان والاضطرابات الأمنية أحياناً. أضاف: "ومع ذلك صمّمتُ انا وزملائي في اللجنة الادارية الجديدة على قيادة هذا النادي العريق والسعي للعودة به الى موقعه الطليعي الطبيعي"، مشيراً الى أنّ نادي البوشرية إستمرّ في رسالته الرياضية في عزّ الحروب التي شهدها لبنان في الماضي، خصوصاً عندما كان تحت رعاية الرئيس الراحل شحاده القاصوف الذي لم يتوانَ عن تقديم الغالي والنفيس من أجل مصلحة النادي، ونحن اليوم سائرون على خطاه بحبّنا وإخلاصنا للبوشرية.
وحول الخطوات المستقبلية والإستعدادات للمرحلة المقبلة، أجاب أبو جودة: "آمل ان تعود النشاطات الرياضية الى الملاعب في أقرب وقت والإنتهاء من كلّ ما يُعيق انطلاق البطولات، ونحن بدورنا بصدد تشكيل فريق يليق بإسم النادي الكبير، وهذه المرّة سنعوّل على اللاعبين الشباب ونشجّعهم وندعمهم لأنهم الأمل الوحيد في بناء اللعبة في المستقبل، وهذه المجموعة الشابّة الواعدة تملك قدرات وطاقات كبيرة كانت ستفاجئ الجميع في الموسم الفائت، لكن للأسف لم يُكتب للبطولة أن تنطلق بسبب ثورة 17 تشرين الأول".
وشدّد أبو جوده على وجوب أن تفكّر الاندية بالاعتماد على اللاعبين الشباب قبل هدف الفوز بالبطولة، لان هذه الخطوة ستُعيد إنعاش اللعبة التي تعيش أزمة ركود فعلية، لافتاً الى أنه في الماضي كانت الكرة الطائرة تُعتبر الرياضة الأولى في لبنان من حيث إنتشارها في الملاعب على مساحة الوطن كلها، وقد عرفت نهضة كبيرة وشعبية واسعة، وكان اللاعبون في معظمهم يأتون من المدارس والجامعات التي كانت تعدّ الخزان الأساسي للاعبين ولها يعود الفضل الأكبر في تقدّم اللعبة وإستمرارها، لكنّ وهج كرة السلة ودور الإعلام والنقل المباشر لمبارياتها غيّب الكرة الطائرة لفترة وجيزة، وباتَ اللاعب الشابّ يفضّل مزاولة كرة السلة على الطائرة. وتابع: "لكنّ الجهود التي بذلها رئيس الاتحاد السابق جان همام أعاد الحيوية للعبة، كما انّ للرئيس الحالي ميشال ابي رميا الفضل أيضاً من خلال إدخال النقل التلفزيوني على المباريات النهائية والحسّاسة".
وعن الإنتخابات المقبلة للاتحاد وموقف نادي الشبيبة البوشرية منها، وهل لديه مرشح للجنة الإدارية للإتحاد، أجاب: "مرشّحنا معروف وهو الأمين العام الحالي وليد القاصوف صاحب الباع الطويل في إدارة اللعبة، ونحن في الأساس مع بقاء الرئيس الحالي أبي رميا لولاية أخرى، لكنّ القرار النهائي يعود إليهما، كما انّ أسعد النخل من الأشخاص الكفوئين والجديرين بالثقة". وواصل: "من جهتنا نحبّذ التوافق في هذا الإستحقاق لأنّ اللعبة بحاجة الى الوحدة والى الإهتمام الجدّي بالنشء الجديد والصاعد من خلال خطة وبرنامج مدروسَين، وقد سبق لأبي رميا أن أعدّهما خلال فترة ولايته وبذل جهوداً مضنية عبر تنظيم بطولات الفئات العمرية، وآمل أن تستمرّ هذه البطولات في المستقبل لإعادة عجلة اللعبة الى السكة الصحيحة".
وختم أبو جوده حديثه شاكراً كلّ من قدّم ويقدّم الدعم والرعاية لنادي البوشرية، خصوصاً رئيس بلدية الجديدة البوشرية السيد أنطوان جبارة، ومدير مجمّع ميشال المرّ الرياضي أنطوان شهوان.