إسرائيل: المهمّة ضدّ "الحركة" لم تنتهِ بعد

واشنطن تفاوض "حماس" لاستعادة رهائنها

4 دقائق للقراءة
توعّد زامير بمواصلة "حرب الوجود" حتى تحقيق النصر (رويترز)

على الرغم من تصنيفها منظمها إرهابية من قِبل واشنطن عام 1997، وفي ظلّ الجمود الذي يسود المفاوضات حول استكمال تطبيق "اتفاق غزة" بالانتقال إلى "المرحلة الثانية" أو تمديد "المرحلة الأولى" منه بعد نهايتها السبت الماضي، كشفت مصادر مطّلعة لموقع "أكسيوس" أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجري محادثات مباشرة غير مسبوقة بقيادة المبعوث لشؤون الرهائن آدم بوهلر، مع حركة "حماس"، حول إطلاق سراح الرهائن الأميركيين المحتجزين في غزة وإمكانية التوصّل إلى اتفاق أوسع لإنهاء الحرب. ولاحقاً، أكد البيت الأبيض التسريبات، جازماً بأن بوهلر لديه السلطة للتحدّث مع أي شخص وجرى التشاور مع إسرائيل في هذا الشأن.


في السياق، أكدت إسرائيل أن أميركا تشاورت معها قبل المحادثات المباشرة مع "حماس"، فيما اعتبر المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف أنه يجب على إسرائيل المحافظة على اتفاق وقف النار حتى يصل إلى المنطقة. وأفادت صحيفة "نيويورك تايمز" بأن مسؤولين أميركيين أجروا محادثات في قطر مع "حماس". بالتوازي، ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أن هدف محادثات أميركا و"حماس" الانتقال إلى "المرحلة الثانية" إذا أفرجت "حماس" عن رهائن، خصوصاً عن أسير حي وأربعة جثامين لأشخاص يحملون الجنسية الأميركية، مشيرة إلى أن تل أبيب غير متحمّسة تجاه المحادثات وشكّكت في تحقيقها نتائج.


إلى ذلك، رأى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم تولية إيال زامير رئيساً جديداً لهيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي أن إيران وقواتها الوكيلة تسعى إلى تدمير الدولة العبرية، مؤكداً أن بلاده ستهزمهم، وأنها، على عكس الماضي، قادرة الآن على الدفاع عن نفسها "بكلّ قوّة". وتباهى بما حققه على الصعيد العسكري، مشيداً بـ"تغيير وجه الشرق الأوسط". كما جدّد التزامه بإعادة جميع الرهائن.


وخلال مراسم تولية زامير أيضاً، شدّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس على أن بلاده لن تسمح لإيران في الحصول على أسلحة نووية، محذراً من أن إسرائيل ستعود إلى الحرب "بكلّ قوّتها" إذا لم تقم "حماس" بإطلاق سراح الرهائن المتبقين، بينما شدّد زامير على أن المهمّة لم تنتهِ بعد لأن "حماس" تعرّضت لضربات كبيرة، لكن لم تُهزم بعد، متوعّداً بأن "هذه حرب وجود ستتواصل حتى إعادة مختطفينا وحتى تحقيق الحسم والنصر". وتعهّد بأن الجيش الإسرائيلي سيواصل التحقيق في ما قام به بغية التصحيح والتطوير. وأفادت "القناة 12" الإسرائيلية بأن زامير قرّر إنشاء لواءَي مشاة ودبابات إضافيَّين في الجيش الإسرائيلي، كاشفة أن زامير قرّر تفكيك وحدة الاستراتيجية في شأن إيران وتوزيع مهامها على وحدات الجيش.


أوروبّياً، أكد وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وبريطانيا في بيان مشترك ضرورة استمرار وقف النار في غزة وإطلاق سراح جميع الرهائن، مشيرين إلى أهمّية ضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية إلى غزة التي أوقفتها إسرائيل بعد رفض "حماس" تمديد "المرحلة الأولى".


وحضوا الأطراف على الانخراط في التفاوض على المراحل التالية من الاتفاق، مرحّبين بجهود مصر وقطر والولايات المتحدة في الوساطة والسعي إلى تمديد وقف النار، في وقت اعتبر فيه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أنه على مصر وقطر وأميركا مسؤولية الضغط لبدء التفاوض على "المرحلة الثانية"، مشيراً إلى أن القاهرة والدوحة تعوّلان على الدور الأميركي للعمل على تنفيذ الاتفاق.


أمّا على صعيد الضفة الغربية، فاقتحمت قوات إسرائيلية قرية برقة في شمال غرب نابلس. واندلعت مواجهات بين فلسطينيين والقوات الإسرائيلية في بلدة بيت أمر في الخليل، فيما اعتقلت الشرطة الإسرائيلية الصحافي أحمد جلاجل بعد دهم منزله في بلدة سلوان في القدس. وأفادت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية بإصابة 3 من رجال الشرطة الإسرائيلية في أعمال شغب وسط القدس شارك فيها مئات من الإسرائيليين المتشدّدين احتجاجاً على التجنيد الإجباري.