أفاد مصدران لوكالة رويترز بأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجري محادثات سرية مع حركة حماس بهدف تأمين إطلاق سراح رهائن أمريكيين محتجزين في غزة. وقال المصدران إن المبعوث الأميركي الخاص بشؤون الرهائن آدم بوهلر عقد محادثات مباشرة مع قادة حماس في الدوحة خلال الأسابيع الأخيرة.
وكانت الولايات المتحدة، حتى وقت قريب، تتجنب إجراء محادثات مباشرة مع حماس، التي شنت الهجوم على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023، ما أدى إلى نشوب حرب مدمرة في غزة. ويُعد هذا التوجه مخالِفاً للسياسة الأمريكية التي ترفض التواصل مع الجماعات المدرجة في قائمة المنظمات الإرهابية، حيث وضعت وزارة الخارجية الأميركية حماس في تلك القائمة منذ عام 1997.
وفي محاولاتها السابقة لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن في غزة، كانت الولايات المتحدة تتعاون مع إسرائيل والوسطاء القطريين والمصريين دون أي اتصالات مباشرة مع حماس. وكان موقع "أكسيوس" هو أول من نشر تقريرًا عن المحادثات في الدوحة.
المحادثات السرية ركزت بشكل أساسي على إطلاق سراح رهائن أمريكيين ما زالوا محتجزين في غزة، إضافة إلى مناقشات حول اتفاق أوسع يشمل الإفراج عن جميع الرهائن المتبقين وكيفية التوصل إلى هدنة طويلة الأمد. ومن بين الرهائن الأمريكيين المحتجزين، يُعتقد أن إيدان ألكسندر من ولاية نيوجيرزي هو آخر رهينة أمريكي على قيد الحياة لدى حماس، والذي ظهر في مقطع مصور نشرته الحركة في تشرين الثاني 2024. في المقابل، أعلنت السلطات الإسرائيلية مقتل أربعة رهائن أمريكيين آخرين.
من جهته، قال النائب السابق لمسؤول شؤون الشرق الأوسط في المخابرات الوطنية الأمريكية جوناثان بانيكوف إن النهج الدبلوماسي غير التقليدي لإدارة ترامب يحمل مخاطره وفرصه. وأضاف بانيكوف أن المحادثات المباشرة مع حماس قد تُسهم في إطلاق سراح الرهائن الأمريكيين وتحقيق اتفاق طويل الأمد، ولكن من جهة أخرى، قد يشجع هذا النوع من التفاوض الجماعات الإرهابية على تكرار سلوكها.
في تطور آخر، أعلن متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية أن مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف يعتزم العودة إلى المنطقة قريباً لمواصلة الجهود الرامية إلى تمديد اتفاق وقف إطلاق النار في غزة أو التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق.