أكرم حمدان

جلسة اللجان غداً تفتح باب التعديلات الدستورية

مجلس شيوخ من 46 عضواً وشهران لتأليف الحكومة

6 تشرين الأول 2020

02 : 00

من المقرر أن تجتمع لجان المال والموازنة، الإدارة والعدل، الدفاع الوطني والداخلية والبلديات، في جلسة مشتركة يوم غد الأربعاء، بناء على دعوة من رئيس مجلس النواب نبيه بري، لدرس إقتراحات القوانين المتعلقة بالإنتخابات النيابية.

ويتضمن جدول الأعمال ثلاثة إقتراحات قوانين تتعلق بالإنتخابات النيابية والتي سبق وشرعت اللجان في مناقشتها، وستفتح باب النقاش في التعديلات الدستورية خصوصاً ما يتعلق منها بإنشاء مجلس الشيوخ وإنتخاب مجلس النواب على أساس وطني لا طائفي، وبعض إقتراحات التعديلات الدستورية الأخرى التي قد تُمهد الطريق للعقد الجديد الذي يُحضّر للبنان.

وإذا كان مبرراً إنشاء مجلس الشيوخ تطبيقاً للدستور، فلماذا الإقتراح في تعديل صلاحيات رئيس مجلس الوزراء في هذا التوقيت وخصوصاً في نص المادة 64 وتحديداً الفقرة الثانية منها، التي تتحدث عن صلاحيات رئيس الحكومة في الإستشارات النيابية لتشكيل الحكومة والتي تقترح إضافة عبارة خلال مهلة 30 يوماً من تاريخ تكليفه، تمدد لمرة واحدة وبعد إنقضاء المهلة الممددة، يعتبر الرئيس المكلف معتذراً حكماً وتجرى المشاورات مجدداً".

ولماذا إقتراح التعديل لفرض مهلة على رئيس الحكومة المكلف من أجل التشكيل وهو أمر ربما تكون الغاية منه إنتظام عمل المؤسسات، ولا يتم إقتراح تعديل مثلاً يُحدد مهلة لرئيس الجمهورية لبدء الإستشارات النيابية الملزمة، أيضاً من أجل حماية عمل ودور المؤسسات الدستورية؟ وما هي الغاية من تحديد ولاية مجلس الشيوخ بست سنوات بينما ولاية مجلس النواب تُحدد في قانون الإنتخاب وليس في نص دستوري؟ وكذلك بعض الصلاحيات التي يشترك فيها مجلس الشيوخ مع مجلس النواب كإنتخاب رئيس الجمهورية وغالبية الثلثين وثلاثة أرباع عدد أعضائه في بعض الأمور، بينما لم يُسجل له أي دور في موضوع منح الثقة أو حجبها عن الحكومة؟

هذه الأسئلة وغيرها الكثير ربما تبدأ الإجابة عليها بالتبلور تدريجياً خلال المرحلة المقبلة، وبعد البدء في مناقشة إقتراحات قوانين الإنتخاب وإنشاء مجلس الشيوخ الذي يتطلب تعديلاً دستورياً، وهذا أمر يحتاج طبعاً إلى وجود حكومة وآلية تتطلب أن يأتي التعديل الدستوري بمشروع قانون من الحكومة حسب الأصول الدستورية.

حق "الفيتو"

وعلمت "نداء الوطن" أن المقترح هو أن تصبح مواد الدستور115 مادة بدلاً من 95 وقد شملت التعديلات المقترحة كل ما له علاقة بدور مجلس الشيوخ بالمشاركة مع مجلس النواب.

ويتألف مجلس الشيوخ من 46 عضواً ينتخبون لولاية مدتها 6 سنوات وتتوزع مقاعده مناصفة بين المسلمين والمسيحيين، ونسبياً بين المذاهب والمناطق، على ألا يقل عمرالمرشح لعضوية مجلس الشيوخ عن أربعين سنة في تاريخ تقديم طلب الترشح. ويمثل عضو مجلس الشيوخ المذهب الذي ينتمي إليه، ولا يجوز الجمع بين عضوية المجلس وكل من عضوية مجلس النواب والوزارة.

ويحتاج إجتماع المجلس لغالبية الثلثين (أي 31 عضواً) كما تتخذ القرارات بغالبية الثلثين.

ويستطيع مجلس الشيوخ ممارسة "الفيتو" إذا أقر مجلس النواب تعديلاً للدستور يدخل ضمن صلاحياته ولم ينل موافقة ثلثي مجلس الشيوخ.

ومن صلاحيات مجلس الشيوخ التدخل في إقتراح، وفي إقرار القوانين التي تتناول قضايا الحرب والسلم، المعاهدات والإتفاقيات الدولية ذات الصلة بالبنود المذكورة في مقدمة الدستور، قانون الجنسية، قوانين الأحوال الشخصية، تعديل الدستور وقانون إنشاء مجلس الشيوخ.

ميزان الجوهرجي

ويقول أحد معدي الإقتراح ونائب رئيس كتلة "التنمية والتحرير" النائب إبراهيم عازار لـ"نداء الوطن": "إن العمل بهذا الإقتراح وبقانون الإنتخاب يحتاج إلى ميزان جوهرجي، لذلك لجأنا عند توزيع وتحديد مقاعد مجلس الشيوخ إلى الأسلوب النسبي، فهناك في لبنان 18 طائفة منها 4 من المسلمين و14 من المسيحيين وبالتالي تحتاج عملية التوزيع إلى دقة وعناية، لذلك إعتمدنا المناصفة بين الطوائف والنسبية بين المذاهب في توزيع المقاعد حتى وصلنا إلى عدد الـ46".


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.