محادثات أميركية - "حمساوية" مفيدة وويتكوف يزور الدوحة غداً

4 دقائق للقراءة
أطفال غزيون ينتظرون الطعام في خان يونس في جنوب غزة أمس (رويترز)

في وقت يتوقع فيه أن ينضم المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف غداً إلى وسطاء قطريين ومصريين ومفاوضين من إسرائيل وحركة "حماس"، الذين يبدأون محادثات في الدوحة اليوم حول اتفاق جديد بهدف جسر اقتراح ويتكوف تمديد "المرحلة الأولى" من "اتفاق غزة"، الذي تبنته إسرائيل، وتمسك "حماس" بالانتقال إلى "المرحلة الثانية" منه، كشف المبعوث الأميركي لشؤون الرهائن آدم بوهلر أن الاجتماعات الأميركية المباشرة مع "حماس" خلال الأيام القليلة الماضية كانت "مفيدة جداً". بالتوازي، أكدت الحركة أن "عدة لقاءات مع الأميركيين جرت في الدوحة وتركزت حول إطلاق سراح أحد الأسرى مزدوجي الجنسية"، في إشارة إلى الرهينة الإسرائيلي - الأميركي عيدان ألكسندر، الذي أبدت الحركة عدم ممانعتها الإفراج عنه.


في السياق، أوضح بوهلر أن اجتماعاته مع قادة "حماس" كانت تسعى إلى تحديد الغاية النهائية للحركة بهدف إنهاء القتال، معرباً عن تفهّمه القلق الذي عبّر عنه وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر من التواصل الأميركي المباشر مع "حماس"، لكنه شدّد على أنه "لسنا عملاء لإسرائيل، إذ لدينا مصالح محدّدة في اللعبة"، مشيراً إلى أنه "من الممكن التوصل إلى اتفاق يسمح بإطلاق سراح جميع الرهائن وليس فقط الأميركيين".


وتحدّث بوهلر عن أنه "ناقشنا مع "حماس" هدنة مطوّلة تشمل تخلّيها عن السلاح، فضلاً عن "اليوم التالي" في غزة وإعادة الإعمار"، كاشفاً أن "شيئاً ما قد يجري التوصل إليه في شأن غزة في غضون أسابيع". وذكر أنه "بإمكان عناصر "حماس" أن يكونوا مواطنين عاديين في غزة بلا سلاح"، بينما ذكرت "القناة 12" الإسرائيلية أن المجلس الوزاري المصغر عقد جلسة لبحث قضايا عدة، منها مسألة الرهائن.


في المقابل، شدّدت الحركة  على "ضرورة إلزام الاحتلال بما وقع عليه في الاتفاق والدخول المباشر في "المرحلة الثانية" منه، ولا سيّما أن أميركا أحد الضامنين للاتفاق"، نافية أن تكون المحادثات مع واشنطن قد تطرّقت لإزاحة الحركة من المشهد السياسي، لكن "حماس" وافقت على تشكيل لجنة من شخصيات وطنية مستقلّة لإدارة غزة حتى إجراء انتخابات. وأشادت بـ "الدور المهم" الذي لعبه ويتكوف في التوصل إلى "اتفاق غزة"، آملة في أن يتوجه بنجاح لمفاوضات "المرحلة الثانية".


وبعد أسبوع من قرار إسرائيل منع دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، قرّر وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين قطع الكهرباء عن القطاع، متوعّداً بأن تل أبيب ستستخدم كل الوسائل المتاحة لضمان عودة جميع الرهائن ومنع أي وجود لـ "حماس" في غزة، فيما أفادت "القناة 12" الإسرائيلية أن الخطوة التالية بعد قطع الكهرباء ستكون وقف إمدادات المياه عن شمال غزة. وذكر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن حكومته تخوض القتال على سبع جبهات، مجدّداً تأكيد عزم بلاده على تحقيق كل أهداف الحرب.


إلى ذلك، ذكر وزير المال الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الذي زار واشنطن الأسبوع الماضي، أن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب القاضية بنقل الغزيين إلى دول أخرى، بدأت "تتبلور" وتجري "خطوات متواصلة بالتنسيق مع الإدارة الأميركية تشمل تحديد الدول الرئيسية وفهم مصالحها، سواء مع الولايات المتحدة أو معنا، وتعزيز التعاون"، مشيراً إلى أن التحضيرات جارية لإنشاء سلطة هجرة واسعة للإشراف على العملية.


إقليمياً، تنطلق اليوم مناورات بحرية مشتركة تنظم سنوياً بين الصين وروسيا وإيران في ميناء جابهار المطلّ على خليج عُمان في جنوب شرق إيران، في حين كشفت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة أن طهران ستدرس إجراء مفاوضات مع أميركا، لكنها شدّدت على أنه "إذا كان هدف المفاوضات تفكيك البرنامج النووي السلمي الإيراني، فلن تعقد المفاوضات أبداً".