وفد أميركي في موسكو لعرض الهدنة في أوكرانيا

3 دقائق للقراءة
زيلينسكي متحدثاً للصحافيين في كييف أمس (رويترز)

أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس عن أمله في أن توافق روسيا على وقف إطلاق النار في أوكرانيا لمدة شهر، وهي الهدنة التي وافقت عليها كييف إثر المحادثات الأميركية - الأوكرانية التي استضافتها جدة الثلثاء، مؤكداً أن مبعوثين أميركيين توجّهوا إلى موسكو لمناقشة الأمر. واعتبر أن "الأمر يعتمد الآن على روسيا"، بينما أفادت مصادر روسية لوكالة "رويترز" بأنه ليس مرجّحاً أن يقبل الرئيس فلاديمير بوتين وقف النار، مشيرة إلى أن أي اتفاق يجب أن يأخذ في الاعتبار التقدّم الروسي في ساحة المعركة ويتعامل مع مخاوف موسكو عبر نوع من الضمانات.


ويأتي ذلك بعدما كان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قد حض الجانب الروسي "بقوّة على التفكير في إنهاء كل الأعمال القتالية"، محذراً من أنه إذا رفض الروس وقف النار "سنضطرّ إلى دراسة كل شيء وأن نحدّد موقفنا وما هي نواياهم الحقيقية"، فيما كشف البيت الأبيض أن مستشار الأمن القومي الأميركي مايك والتز تحدّث مع نظيره الروسي، لافتاً إلى أن المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف سيتوجّه إلى موسكو هذا الأسبوع.


في السياق، اعتبر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن وقف النار المحتمل يمكن استغلاله لصياغة اتفاق سلام أوسع، موضحاً أنه ينتظر إجراءات قوية من واشنطن إذا رفضت موسكو وقف النار. وأشار إلى أن بلاده يمكنها مناقشة الضمانات الأمنية مع شركائها في حال الاتفاق على وقف النار.


في المقابل، أكد الكرملين أنه يريد أن تطلعه أميركا على نتائج محادثات جدة قبل التعليق على ما إذا كان وقف النار المقترح مقبولاً، لافتاً إلى أنه لا يستبعد إمكانية إجراء اتصال هاتفي بين بوتين وترامب، في حين ذكرت وكالة "إنترفاكس" أن رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي أجرى الثلثاء اتصالاً هاتفياً مع مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية.


ميدانياً، ذكرت الدفاع الروسية أن قواتها استعادت السيطرة على خمس قرى في منطقة كورسك الروسية التي تحتلّها أوكرانيا جزئياً، في وقت زار فيه بوتين القوات الروسية في كورسك، حيث جزم أن بلاده ستنتصر وتحرّر المنطقة بالكامل، متوعداً بمعاملة الأسرى الأوكرانيين في كورسك كإرهابيين. وذكر رئيس الأركان الروسي أن القوات الأوكرانية في المنطقة محاصرة، مشيراً إلى تحرير أكثر من 85 في المئة من الأراضي التي تحتلّها أوكرانيا في كورسك.


أوروبّياً، ناقش وزراء دفاع فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا والمملكة المتحدة وممثلون عن حلف "الناتو" والاتحاد الأوروبي، سُبل تقديم المزيد من الدعم لأوكرانيا، خلال اجتماع في باريس، فيما شارك وزير الدفاع الأوكراني رستم عمروف عبر رابط فيديو.