وقّعت الإدارة السورية الجديدة أمس وثيقة تفاهم لتنظيم الأوضاع الإدارية والأمنية في محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية في جنوب البلاد، إثر اجتماع في دارة الرئيس الروحي للموحدين الدروز الشيخ حكمت الهجري في بلدة قنوات في السويداء بحضور محافظ السويداء مصطفى البكور ووجهاء المحافظة، وعدد من الشخصيات التي شاركت في "مؤتمر الحوار الوطني" في دمشق، غير أن مصدراً في الرئاسة الروحية لمحافظة السويداء أفاد لموقع "السويداء 24" بأن الوثيقة "ليست اتفاقاً نهائياً"، بل مجموعة من الطلبات قُدّمت إلى دمشق، مشيراً إلى أن موفد دمشق تعهّد بأن تلتزم الدولة بتنفيذها. وأوضح أن هناك ملفات كثيرة "لا تزال قيد التفاوض".
وتضمّنت بنود الوثيقة، تفعيل عمل الضابطة العدلية على الفور، وتعزيز الملف الشرطي والأمني تحت إشراف وزارة الداخلية، وتنظيم أوضاع كل الفصائل المسلّحة ضمن وزارة الدفاع. وطالبت بإصلاح المؤسّسات الحكومية مالياً وإدارياً، والحفاظ على السلم الأهلي، وتشكيل لجنة متابعة لتنفيذ البنود الواردة في الوثيقة، على أن يستمرّ التشاور لإيجاد حلول لأي مستجدات غير مذكورة في الاتفاق.
توازياً، توقع دروز سوريون أن تزور مجموعة تضمّ نحو 100 شخصية كبيرة من الطائفة هضبة الجولان التي تحتلّها إسرائيل غداً، حيث ستلتقي المجموعة الزعيم الروحي للدروز في إسرائيل الشيخ موفق طريف، بالإضافة إلى أعضاء آخرين من الطائفة، وستزور مقاماً دينياً، وفق وكالة "رويترز"، في وقت أفادت فيه "القناة 12" الإسرائيلية بأن الدولة العبرية أرسلت مقاتلات إلى سوريا عدة مرّات خلال الأيام الأخيرة لـ "حماية الدروز السوريين".
على صعيد آخر، كشفت مصادر لقناة "الجزيرة" أن الإعلان الدستوري الذي ستقدّمه لجنة صياغة الدستور للرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع والذي يضمّ 48 مادة، سيجعل الفقه الإسلامي مصدراً أساسياً للتشريع، ولن تتضمّن الحكومة منصب رئيس وزراء، وسيكون شكل الدولة رئاسياً. وأفادت بأن الإعلان سيُجرّم الدعوات والاتصالات الخارجية التي تهدّد أمن البلاد واستقرارها ووحدتها، وسيحصر السلاح بيد الدولة.
أمّا في ما يتعلّق بالمجازر الطائفية بحق العلويين في الساحل السوري، فبلغت حصيلة الضحايا المدنيين 1383، حسب "المرصد السوري"، بينما رحّب الاتحاد الأوروبي بتشكيل دمشق لجنة تحقيق في أحداث الساحل، معتبرة أن أطرافاً خارجية تنشط في سوريا لتأجيج العنف.
وبخصوص الاتفاق بين "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) ودمشق، رحّبت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ومنظمة التعاون الإسلامي وأميركا والإمارات بالاتفاق، فيما كشف مسؤول في الدفاع التركية لوكالة "رويترز" أن عمليات القوات المسلّحة التركية ضدّ المسلّحين الكرد في شمال سوريا مستمرّة. وأكد الزعيم الكردي العراقي مسعود بارزاني وقائد "قسد" مظلوم عبدي خلال اتصال هاتفي بينهما، أهمية دعم أي جهود تساهم في تحقيق السلام والاستقرار في سوريا، مشدّدين على ضرورة توحيد الموقف الكردي في المرحلة المقبلة ضمن العملية السياسية الجارية في البلاد.
وبعد انتشار مقطع فيديو أظهر تعرّض عمّال سوريين للعنف في العراق، دانت الخارجية السورية ما يتعرّض له السوريون في العراق من اعتداءات، مطالبة الحكومة العراقية بمحاسبة مرتكبي هذه الجرائم. وكان العراق قد وجّه بتشكيل فريق أمني مختصّ لملاحقة مرتكبي هذه الاعتداءات.