عقوبات أميركية تشدّ الخناق على "نفط الملالي"

3 دقائق للقراءة
العقوبات الغربية تُثقل كاهل الشعب الإيراني (رويترز)

بينما تمسّك المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية علي خامنئي برفضه التفاوض مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعدما وصلته رسالة من الأخير عبر الإمارات الأربعاء، وفي إطار سياسة "الضغوط القصوى" التي تنتهجها واشنطن مع طهران بهدف شدّ الخناق على نظام الملالي وجلبه إلى طاولة المفاوضات وإبرام اتفاق نووي جديد بشروط أميركية صارمة، فرضت الخزانة الأميركية أمس عقوبات على وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد وبعض السفن التي ترفع علم هونغ كونغ وتشارك في "أسطول الشبح" الذي يساعد إيران على إخفاء شحناتها من النفط، كما فرضت عقوبات على مالكي أو مشغلي السفن التي سلّمت نفطاً إيرانياً إلى الصين أو نقلته من المخازن هناك.


في السياق، ذكرت الخزانة الأميركية أن باك نجاد "يشرف على تصدير نفط إيراني بعشرات المليارات من الدولارات، ويخصّص للقوات المسلّحة الإيرانية كميات من النفط بمليارات الدولارات لتصديرها"، مشيرة إلى أن "النظام الإيراني يواصل استخدام عوائد الموارد النفطية الهائلة في البلاد لتعزيز مصالحه الشخصية المثيرة للقلق على حساب الشعب الإيراني". وأكدت أنها ستعمل على "مواجهة وإحباط أي محاولات من النظام لتمويل أنشطته المزعزعة للاستقرار وتعزيز لائحة أولوياته الخطرة".


وكانت الولايات المتحدة قد طالبت خلال جلسة مغلقة لمجلس الأمن الدولي لمناقشة تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي أشار إلى زيادة إيران المقلقة في احتياطياتها من اليورانيوم المخصّب بنسبة 60 في المئة القريبة من العتبة المطلوبة لصنع سلاح نووي، بضرورة أن يكون المجلس "موحّداً" في إدانة سلوك إيران النووي، مؤكدة أن ترامب يرى أن البرنامج النووي الإيراني يُشكّل تهديداً للسلم والأمن الدوليين، فيما أعاد نائب السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة جيمس كاريوكي الحديث عن إمكانية تفعيل آلية "سناب باك" لإعادة فرض العقوبات على إيران، مشدداً على ضرورة اتخاذ كل الإجراءات الدبلوماسية لمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية.


في المقابل، اتهمت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة، الولايات المتحدة، بالسعي إلى استخدام مجلس الأمن الدولي سلاحاً "لتصعيد الحرب الاقتصادية على إيران"، معتبرة أنه "يتعيّن رفض هذا الانتهاك الخطر لحماية صدقية المجلس"، في حين استدعت الخارجية الإيرانية مبعوثي بريطانيا وفرنسا وألمانيا بسبب ما وصفته بأنه "استغلال" لمجلس الأمن "لعقد اجتماع مغلق" في شأن برنامج طهران النووي.


في سياق متصل، لم يستبعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إجراء محادثات مع واشنطن، موضحاً أنه "إذا دخلنا في مفاوضات مع فرض الطرف الآخر "الضغوط القصوى"، فإننا سنتفاوض من موقف ضعيف ولن نحقق شيئاً".


واعتبر أنه "يجب إقناع الجانب الآخر بأن سياسة الضغط غير فعالة، حينها فقط يمكننا الجلوس على طاولة المفاوضات على أساس المساواة".