بعدما أعلنت حركة "حماس" موافقتها على إطلاق سراح الرهينة الأميركي - الإسرائيلي عيدان ألكسندر إذا ما بدأت إسرائيل محادثات "المرحلة الثانية" من اتفاق وقف النار في قطاع غزة، رفضت تل أبيب العرض، معتبرة أنه "حرب نفسية"، فيما أكد البيت الأبيض أن الولايات المتحدة قدّمت اقتراحاً "يُضيّق الفجوات" لتمديد وقف النار، مشيراً إلى أن التمديد المقترح سيكون حتى ما بعد شهر رمضان وعيد الفصح اليهودي، أي حتى 20 نيسان، محذراً "حماس" من المماطلة لأن ذلك لن يكون في مصلحتها.
وأوضح البيت الأبيض أن المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف ومدير مجلس الأمن القومي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إريك تريغر، ذكرا أن تمديد الاقتراح يُتيح الوقت للتفاوض على إطار عمل لوقف دائم لإطلاق نار، وبموجبه ستطلق "حماس" سراح الرهائن الإسرائيليين الأحياء مقابل سجناء فلسطينيين، وفقاً للصيغ السابقة، كما سيجري تمديد وقف النار للسماح باستئناف تقديم مساعدات إنسانية كبيرة إلى غزة. وأكد أن أميركا ستعمل على إيجاد حلّ دائم لهذا الصراع خلال فترة تمديد الهدنة.
كما كشف البيت الأبيض أنه "جرى إبلاغ "حماس" عبر شركائنا القطريين والمصريين، بشكل واضح، أنه يجب تنفيذ هذا الاقتراح قريباً، وأنه يجب إطلاق سراح ألكسندر على الفور"، لكنه أسف لأن "حماس" اختارت أن "تردّ علناً بادعاء المرونة، بينما تواصل في الخفاء تقديم مطالب غير واقعية على الإطلاق، إذ إنها تراهن على أن الوقت في صالحها، لكنه ليس كذلك، فإنها تعلم جيّداً الموعد النهائي المحدّد، وعليها أن تدرك أننا سنتصرّف وفقاً لذلك إذا انقضت المهلة".
ويأتي ذلك بعدما عرضت "حماس" الإفراج عن ألكسندر وتسليم رفات أربع رهائن آخرين، بعد تلقيها اقتراحاً من الوسطاء في شأن مفاوضات "المرحلة الثانية"، مشيرة إلى زيارة المسؤول في الحركة خليل الحيّة إلى القاهرة لإجراء مزيد من المحادثات مع الوسطاء المصريين.
في المقابل، وصف مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عرض "حماس" لإطلاق سراح ألكسندر بأنه "ألاعيب وحرب نفسية"، مشيراً إلى أنه "على الرغم من قبول إسرائيل اقتراح ويتكوف، فإن "حماس" تتمسّك برفضها ولم تتزحزح قيد أنملة". وذكر أن نتنياهو سيجتمع مع المجلس الوزاري الأمني المصغر مساء السبت لمناقشة ملف الرهائن والبت في الخطوات التالية.
ميدانياً، أفاد مسعفون في غزة بأن أربعة فلسطينيين قُتلوا في غارة جوية إسرائيلية على حي الزيتون في مدينة غزة، في حين ذكر الجيش الإسرائيلي أنه استهدف عدّة مسلّحين كانوا يحاولون زرع عبوة ناسفة بالقرب من قواته.
وفي ظلّ اقتراح الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهجير الغزيين وتحويل القطاع إلى "ريفييرا الشرق الأوسط"، شهد اجتماع وزراء خارجية دول "مجموعة السبع" جدلاً حول الصياغة المتعلّقة بالصراع الإسرائيلي - الفلسطيني، ولا سيّما فكرة حلّ الدولتين، بينما أفضى الجدل في النهاية إلى استبعاد أي ذكر لحلّ الدولتين من البيان الختامي، بحيث استبدل بعبارة "إيجاد أفق سياسي للشعب الفلسطيني".
وبعدما نقلت وكالة "أسوشييتد برس" عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين قولهم إن أميركا وإسرائيل تواصلتا مع مسؤولين من الصومال ومنطقة أرض الصومال الانفصالية لإعادة توطين الغزيين، أكد وزيرا خارجية الصومال وأرض الصومال أنهما لم يتلقيا أي اقتراح من واشنطن أو تل أبيب لإعادة توطين الغزيين، وشدّدت مقديشو رفضها القاطع لأي خطوة من هذا القبيل.