ردّت حركة "حماس" أمس على تصريحات المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، التي قال فيها الأحد إن ردّ الحركة على الاقتراح الأميركي لاستئناف وقف النار في قطاع غزة "غير مقبول"، معتبرة أن "الأمر المطلوب هو الدخول في استحقاقات "المرحلة الثانية" من وقف النار، التي تنصّل منها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وليس وضع اتفاقات جديدة وجانبية". واعتبرت أن "تطبيق الاتفاق بمراحله المختلفة يضمن الأهداف، أمّا لغة التهديد فلا تنتج شيئاً إيجابياً".
وكان ويتكوف قد رفض الاقتراح الذي تقدّمت به "حماس" والقاضي بالإفراج عن رهينة أميركي - إسرائيلي على قيد الحياة وإعادة جثث 4 آخرين مزدوجي الجنسية، مقابل البدء بتنفيذ "المرحلة الثانية" من وقف النار، الأمر الذي ترفضه إسرائيل، معتبراً أنه يجب على "حماس" أن تقبل اقتراحه وأن تكون "أكثر عقلانية" وأن تشاهد "ما فعلته الضربات الأميركية بالحوثيين".
ميدانياً، أفاد مسعفون بأن غارتَين جويتَين إسرائيليتَين أسفرتا عن مقتل خمسة فلسطينيين في القطاع، فيما أوضح الجيش الإسرائيلي أنه شن هجمات في وسط القطاع وجنوبه ضدّ "إرهابيين" يحاولون زرع عبوات ناسفة قرب قواته. واعتبرت "حماس" أن "ما يمارسه الاحتلال هو انتهاك صارخ لكل القوانين الدولية واتفاقات وقف النار".
وبعدما أدّى تعليق إسرائيل دخول الغذاء والدواء والوقود إلى غزة منذ 16 يوماً إلى زيادة الضغوط على الغزيين، أكدت الحركة أنها التزمت بكامل بنود الاتفاق بينما تنصّلت إسرائيل من بعض البنود وتعمل على "إفشال الاتفاق وفرض شروط جديدة"، داعية المجتمع الدولي إلى "اتخاذ خطوات مسؤولة لكسر الحصار عن قطاع غزة ووقف جريمة التجويع والتعطيش الإسرائيلية".
في السياق، شدّدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس على وجوب وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين في غزة، في حين دانت بريطانيا منع إسرائيل إدخال المساعدات إلى القطاع.
وبالنسبة إلى الخطّة العربية لـ "اليوم التالي" في غزة، بدأت كل من الأردن ومصر، تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية تمهيداً لنشرهم في القطاع، حسب وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الذي أوضح أن الخطة العربية حصلت على تأييد إقليمي ودولي واسع، وأن مصر تعمل حالياً على ترتيب استضافة مؤتمر لإعادة إعمار غزة في القاهرة لتأمين التمويل اللازم لتنفيذ الخطة.
إلى ذلك، أفادت شبكة "سي بي أس" الأميركية بأن أميركا وإسرائيل أبدتا اهتماماً بسوريا كمكان محتمل لإعادة توطين سكان من غزة، مشيرة إلى أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب حاولت إقامة اتصالات مع دمشق في شأن هذه القضية من خلال وسيط. وأكد أحد المصادر للشبكة أنه تمّ توجيه طلب إلى السلطات السورية، لكنه لم يُحدّد ما إذا كان قد تمّ تلقي أيّ ردّ. لكن مسؤولاً سورياً رفيعاً نفى تلقي أي طلبات من أميركا أو إسرائيل في شأن توطين غزيين.