غارات إسرائيلية تهزّ جنوب سوريا والهجري يُصعّد ضدّ دمشق

3 دقائق للقراءة
خلال تشييع ضحية من جراء القصف الإسرائيلي على درعا الإثنين (رويترز)

بعدما شن الجيش الإسرائيلي غارات جوية استهدفت بنى تحتية عسكرية للنظام السوري البائِد في محيط محافظة درعا في جنوب سوريا الإثنين، أعلن الجيش الإسرائيلي أن طائراته هاجمت أمس مدافع شكّلت "تهديداً" على إسرائيل في منطقة خان أرنبة في جنوب سوريا، محذراً من أنه لن يسمح بوجود تهديد عسكري في جنوب سوريا وسيعمل ضدّه، بينما  ندّدت الخارجية السورية بالضربات الإسرائيلية، معتبرة أنها "جزء من حملة تشنها إسرائيل ضدّ الشعب السوري والاستقرار في البلاد"، كما دانت قطر بشدّة الغارات الإسرائيلية على سوريا.


وفي مواقف تصعيديّة جديدة له ضدّ دمشق، أعرب الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز في سوريا حكمت الهجري، عن قلقه البالغ حيال الضبابيّة والغموض الحاصل في سوريا، مندّداً بتكرار مشهد إدارة "اللون الواحد" في دمشق. وأعلن رفضه القاطع لإعلان دمشق الدستوري، معتبراً أنه صدر عن لجنة كانت من نفس اللون الواحد كسابقاتها. واعتبر أن هذا الإعلان يؤسّس لسلطة استبدادية جديدة.

وأعرب الهجري عن بالغ حزنه حيال ما حصل من مجازر في الساحل السوري، معتبراً أنها أعادت إلى الأذهان جرائم "داعش"، فيما اتهم سلطة دمشق بأنها المسؤولة عن تصرفات مَن قاموا بالمجازر. وطالب بضمان المشاركة الفاعلة للمواطنين في صنع القرار في دولة ديمقراطية موحدة، ترتكز على مبدأ فصل السلطات واستقلاليتها، وصلاحيات محلية إدارية أوسع للمناطق السورية.


إلى ذلك، تمكّنت قوات الأمن السورية من ضبط كمية من الأسلحة والذخائر في محيط مطار حميميم في ريف اللاذقية خلال عملية تمشيط نفذتها في المنطقة. وأوضحت الداخلية السورية أن عملية التمشيط نفذت ضمن المنطقة الفاصلة بين القوات السورية والروسية، في إطار الجهود المستمرّة لتعزيز الأمن والاستقرار.


أمّا في ما يتعلّق بالاشتباكات المستمرّة بين الكرد السوريين وتركيا والفصائل المتحالفة معها في شمال وشرق سوريا، فإثر المجزرة التي ارتكبتها الطائرات الحربية التركية في ريف كوباني (عين العرب) الإثنين والتي أسفرت عن مقتل 10 أشخاص، من ضمنهم تسعة مدنيين من عائلة واحدة، ثمانية منهم أطفال، حسب "المرصد السوري"، نفذت "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، عمليات ضدّ قواعد وتمركزات للقوات التركية والفصائل الموالية لها في شمال سوريا، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، رداً على الهجوم في ريف كوباني، الذي نفت تركيا مسؤوليتها عنه.


في السياق، قتل ثلاثة عناصر من الفصائل الموالية لتركيا نتيجة الاستهدافات المتبادلة بين الأخيرة و"قسد" في محيط سد تشرين في شرق حلب، وفق "المرصد السوري"، الذي أفاد أيضاً بمقتل عنصر من "قسد" إثر قصف مدفعي نفذته القوات التركية والفصائل الموالية لها على موقع في منطقة تروازية في ريف بلدة عين عيسى في ريف الرقة الشمالي. توازياً، هاجم أهالي بلدة ذيبان في ريف دير الزور، نقاطاً عسكرية تابعة لـ "قسد" في حي اللطوة في البلدة، إثر حادثة إطلاق نار من عناصر "قسد" على مواطن من أهالي البلدة وإصابته بجروح.


إقليمياً، كشفت "هيئة الحشد الشعبي" العراقية أن قواتها انتشرت في مناطق جديدة قرب الحدود مع سوريا، في حين ذكرت وزارة الدفاع العراقية أن رئيس أركان الجيش عبد الأمير رشيد يار الله، اطلع على خطوط الصد على الشريط الحدودي غرب نينوى المحاذي لسوريا. وذكر "الحشد" أن التعزيزات الجديدة على الحدود جاءت وفقاً لـ "خطة انتشار جديدة" أطلقتها قيادة عمليات نينوى لـ "الحشد الشعبي". وأكد الأخير عدم تسجيل أي خرق أمني على الحدود السورية.