ديوكوفيتش يقود ثورة التنس

دقيقتان للقراءة

في خطوة غير مسبوقة تهدف إلى إحداث تغيير جذري في عالم التنس، رفعت رابطة لاعبي التنس المحترفين (PTPA) دعوى قضائية ضد الهيئات الإدارية الرئيسية للرياضة، متهمة إياها بممارسات احتكارية تضرّ بمصلحة اللاعبين وتحدّ من حقوقهم.


الرابطة، التي أُسّست عام 2019 بمبادرة من النجم الصربي نوفاك ديوكوفيتش، تسعى إلى منح اللاعبين صوتاً أقوى في قرارات مصيرية تتعلق بمسيرتهم الاحترافية وأوضاعهم المالية. وبعد سنوات من المفاوضات غير المثمرة، لجأت المنظمة إلى القضاء لفرض التغيير المنشود.


الدعوى التي قُدمت أمام محكمة في نيويورك تستهدف كلاً من اتحاد لاعبي التنس المحترفين (ATP)، واتحاد لاعبات التنس المحترفات (WTA)، والاتحاد الدولي للتنس (ITF)، والوكالة الدولية لنزاهة التنس (ITIA). ووفقاً للرابطة، فإن هذه الهيئات تمارس سيطرة غير عادلة على منظومة التنس، ما يؤدي إلى تقليص أرباح اللاعبين وإجبارهم على الامتثال لنظام تصنيف مجحف يفرض عليهم المشاركة في بطولات معيّنة دون مراعاة صحتهم وسلامتهم.



نظام غير عادل؟

ديوكوفيتش، الذي لطالما دافع عن تحسين أوضاع اللاعبين، شدّد على ضرورة إصلاح النظام الحالي، مشيراً إلى أن من هم خارج دائرة الأضواء لا يحظون بالمعاملة العادلة التي يستحقونها. وبدوره أحمد نصار، المدير التنفيذي للرابطة، أوضح في بيان رسمي أن التنس، رغم بريقه العالمي، يخفي وراءه واقعاً مريراً يواجهه اللاعبون، حيث يتم استغلالهم في نظام غير متوازن يحدّ من مكاسبهم المالية ويعرّضهم لمخاطر جسدية. وأضاف: "لقد حاولنا جاهدين التوصل إلى حلول من خلال الحوار، لكن بعد استنفاد جميع الوسائل الممكنة، لم يكن أمامنا خيار سوى اللجوء إلى القضاء لضمان حقوق اللاعبين وحماية مستقبل الرياضة".


وتسلّط الدعوى الضوء على عدة قضايا أساسية، من بينها ضآلة المكافآت المالية مقارنة بالعائدات الهائلة التي تحقّقها البطولات، والجدول الزمني المرهق الذي يجبر اللاعبين على خوض المباريات في ظروف قاسية، مثل درجات الحرارة المرتفعة وساعات اللعب غير الملائمة. كما تتطرق إلى مخاطر استخدام كرات التنس التي قد تؤدي إلى إصابات مزمنة، وانتهاك خصوصية اللاعبين من خلال اختبارات المنشطات العشوائية.


وجاءت هذه الخطوة بعد أن أجرت الرابطة لقاءات مكثفة مع أكثر من 250 لاعباً، بمن فيهم أغلبية المصنّفين ضمن أفضل 20 لاعباً ولاعبة عالمياً، ما يعكس دعماً واسعاً لمطالب التغيير.