فرضت الخزانة الأميركية أمس عقوبات جديدة متعلّقة بقطاعَي النفط والبتروكيماويات في إيران، شملت مصفاة نفط "تيبوت" التابعة لشركة "شاندونغ شوجوانغ لوتشينغ" للبتروكيماويات ومقرّها الصين، بالإضافة إلى مديرها التنفيذي وانغ شيوه تشينغ، وذلك بسبب شراء النفط الخام الإيراني وتكريره بقيمة تصل إلى مئات الملايين من الدولارات. كما شملت العقوبات 19 كياناً وسفينة مسؤولة عن شحن ملايين البراميل من النفط الإيراني، والتي تشكل جزءاً من "أسطول الشبح" الإيراني.
وأوضح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسينت أن "مشتريات مصفاة "تيبوت" من النفط الإيراني تعتبر شريان الحياة الاقتصادي الرئيسي للنظام الإيراني، الذي يُعدّ أكبر راعٍ للإرهاب في العالم"، مؤكداً التزام الولايات المتحدة "بقطع مصادر الإيرادات التي تمكّن طهران من الاستمرار في تمويل الإرهاب وتطوير برنامجها النووي".
وفي سياق الضغوط الأميركية على نظام الملالي، أعلنت الخارجية الأميركية مكافأة قدرها 15 مليون دولار لمَن يزوّد برنامج "مكافآت من أجل العدالة" الذي تديره دائرة الأمن الدبلوماسي في الوزارة، بمعلومات تتعلّق بعمليات مالية يقوم بها "الحرس الثوري" الإيراني وفروعه المختلفة، مثل "فيلق القدس".
توازياً، هنأ الرئيسالأميركي دونالد ترامب، الشعب الإيراني، بمناسبة عيد "النوروز" وبداية السنة الإيرانية الجديدة، مشيراً إلى أن العيد يُشكّل "فرصة للتأمّل في نِعم السنة الماضية والاستعداد لربيع جديد بروح جديدة ومفعمة بالأمل"، فيما أفاد موقع "أكسيوس" بأن الولايات المتحدة وإسرائيل ستعقدان محادثات استراتيجية في شأن البرنامج النووي الإيراني في البيت الأبيض الأسبوع المقبل، لافتاً إلى أن الوفد الإسرائيلي سيضمّ وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر ومستشار الأمن القومي تساحي هنغبي.
وبعدما ذكر "أكسيوس" الأربعاء أن ترامب حدّد لملالي طهران مهلة شهرَين في رسالته لهم، التي حضّهم فيها على التوصّل إلى اتفاق نووي جديد، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الرسالة هي "أقرب إلى تهديد"، مشيراً إلى أن إيران ستدرس "الفرص" و"التهديدات" الواردة فيها وستردّ عليها خلال الأيام المقبلة. ورأى أن "هناك فرصة وراء كلّ وعيد"، مؤكداً أن سياسة طهران هي "المفاوضات غير المباشرة، طالما أن الضغوط والتهديدات موجودة". وشدّد على أن بلاده "مستعدّة للحرب، لكننا لا نرحّب بها".
في الغضون، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إطلاق سراح الفرنسي أوليفييه غروندو الذي أمضى 887 يوماً محتجزاً في إيران، مؤكداً مواصلة العمل على الإفراج عن فرنسيَّين آخرَين لا يزالان رهن الاعتقال في إيران.
إلى ذلك، استدعت الخارجية الإيرانية السفير الألماني والقائم بالأعمال البريطاني في طهران، احتجاجاً على تصريحات ممثلي البلدَين خلال جلسة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وتقديمهما مشروع قرار لتمديد مهمّة لجنة تقصّي الحقائق في شأن انتهاكات حقوق الإنسان في إيران.