مايز عبيد

قرى عكّارية شملها الإقفال ومواجهة ذاتية لـ"كورونا"

3 دقائق للقراءة
تفاوت ردّات الفعل على قرار الإقفال

4 قرى في عكار شملها قرار وزير الداخلية بالإقفال وهي: القبيات، الشيخ طابا، مجدلا والمحمرة. وكانت ردّات الفعل متفاوتة بين مؤيد ومستغرب وسط تساؤلات: من أين حصل وزير الداخلية على المعلومات والأرقام التي اتخذ على أساسها قرار الإقفال هذا؟ وهل هي معلومات قديمة بنى عليها قراره؟ أم جديدة وصلته من غرفة إدارة الكوارث في عكار؟

قرار الإقفال إنّ صحّ بخصوص بلدتي القبيات ومجدلا نظراً الى ارتفاع أعداد الإصابات فيهما، فقد شمل المحمرة والشيخ طابا، وقد أكّد رئيس بلدية كلّ منهما في بيان منفصل "عدم وجود إصابات، وضرورة شطب اسم كلّ من المحمرة والشيخ طابا من جدول البلدات المشمولة بالإقفال". وبحسب ما أورد رئيس بلدية المحمرة عبدالمنعم عثمان في بيانٍ سابق بعد صدور قرار وزير الداخلية: "إنّ المحمرة لم يكن فيها إلا 5 حالات وتماثلت جميعها للشفاء قبل مدّة من صدور القرار". ويسجّل في هذا الصدد وجود أعداد إصابات مرتفعة في بلدات أخرى مثل فنيدق وببنين وحلبا وبرقايل سابقاً، ولم يشملها قرار وزير الداخلية بالإقفال، علماً أنّ ببنين وفنيدق وحلبا لا تزال تسجّل حالات جديدة يومياً، فيما تدنّت الإصابات في برقايل ووصلت إلى 5 حالات إيجابية.

وفيما لامست الإصابات في بلدة القبيات المئة إصابة، قال رئيس بلديتها عبدو عبدو لـ"نداء الوطن" إنّ البلدية عملت قبل قرار وزير الداخلية بأسبوع على الإقفال، أي منذ بداية ظهور الحالات، وجاء قرار الوزير ليدعم جهودنا في هذا الشأن".

وأكّد أنّ "البلدية تقوم بواجباتها، وهناك تعاون تامّ مع القوى الأمنية والتزام جيد من المواطنين، فهناك 92 حالة إيجابية إلى الآن ومنها من يتماثل للشفاء، ومع نهاية الأسبوع المقبل سيكون العدد انخفض كثيراً نتيجة الجهود التي تقوم بها خلية الأزمة".

ولفت إلى أنّ "فحوصات PCR التي أجريت في القبيات 140 منها قامت بها وزارة الصحة و450 فحصاً من خلية الأزمة، وكلّ المصاريف هي على نفقة الخلية من تبرّعات أبناء البلدة". وأكّد "أنّ مساعدات الجمعيات لا تزال خجولة، ومنظّمة واحدة قدّمت لنا مساعدة عينية بسيطة، ونطلب من باقي المنظّمات أن تكون أكثر فعالية في التعاطي مع بلدتنا".

أمّا رئيس بلدية مجدلا محمد سعيد الأسمر فطالب القوى الأمنية بتكثيف دورياتها لمواكبة تطبيق الحجر والإقفال في البلدة، وأن تعمل بشكل أكبر على تطبيق قرار وزير الداخلية.

وأشار إلى أنّ فريقاً طبّياً من وزارة الصحّة سيزور مجدلا اليوم، في ثاني حملة من فحوصات PCR في البلدة. ودعا الجمعيات والمنظّمات الدولية والمحلية إلى التعاون مع خلية الأزمة في البلدة وتقديم المساعدات للعائلات المحجورة التي باتت من دون عمل.

وإذ سجّلت بلديات عدّة وخلايا الأزمة في قرى عكّارية عدم حماسة نواب المنطقة للوقوف إلى جانب البلدات التي تشهد ازدياداً في الإصابات، أو حتّى اتّصال اطمئنان منهم، لوحظ أيضاً غياب الهيئة العليا للإغاثة عن تقديم المساعدات للمحجورين عبر خلايا الأزمة في المناطق.

وفي السياق، استغرب البعض عدم اعتراف بعض البلديات بالأشخاص المصابين بـ"كورونا" أو بالمحجورين في نطاقها الجغرافي، فقط لأنّ سجلّ نفوس هؤلاء في قرى وبلدات أخرى، ولأنّ تلك البلديات لا تستفيد منهم انتخابياً، بينما هم في الوقت نفسه يدفعون الضرائب والرسوم المتوجّبة عليهم لتلك البلديات المتواجدين في نطاقها.