لا يُمكن الحديث عن رياضة كرة المضرب من دون ذكر اسم نوفاك ديوكوفيتش، اللاعب الصربي الذي أعاد تعريف العظمة في ملاعب التنس. بإنجازات لا مثيل لها وأرقام قياسية تزداد بريقاً مع كل بطولة، يثبت ديوكوفيتش يوماً بعد يوم أنه أحد أعظم لاعبي التنس في التاريخ، إن لم يكن الأعظم على الإطلاق.
تأهل نوفاك ديوكوفيتش، الفائز باللقب ست مرات، للدور الرابع في دورة ميامي الأميركية لكرة المضرب بفوزه 6-1 و7-6 على الأرجنتيني كاميلو أوجو كارابيلي، ليحتل اللاعب الصربي المصنف الرابع صدارة قائمة أكثر اللاعبين فوزاً في بطولات الماسترز على مر العصور على حساب نادال.
البطولات الأربع الكبرى
منذ فوزه بأول لقب في البطولات الأربع الكبرى عام 2008 في أستراليا، لم يتوقف ديوكوفيتش عن تحطيم الأرقام وإعادة صياغة التاريخ. واليوم، يحمل الرقم القياسي كأكثر لاعب تتويجاً ببطولات الغراند سلام برصيد 24 لقباً، متجاوزاً جميع أساطير اللعبة. فاز ببطولة أستراليا المفتوحة 10 مرات، وهي البطولة التي صنع فيها أمجاده، كما رفع كأس بطولة فرنسا المفتوحة 3 مرات، وحقق 7 ألقاب في ويمبلدون، وأحرز 4 ألقاب في بطولة أميركا المفتوحة. والأهم من ذلك، أنه اللاعب الوحيد في التاريخ الذي تمكن من الفوز بجميع البطولات الأربع الكبرى ثلاث مرات على الأقل، مما يعكس تفوقه على جميع أنواع الأرضيات.
ديوكوفيتش خاض أكبر عدد من مباريات الفردي في البطولات الأربع الكبرى في عصر الاحتراف، حيث لعب 430 مباراة حتى كانون الثاني 2025، وهو إنجاز يعكس استمراريته الفريدة. وعلى الملاعب الصلبة، لا يوجد من يقترب منه، إذ يملك الرقم القياسي بـ 14 لقباً في البطولات الكبرى على هذه الأرضية. أما الإنجاز الأكثر تميزاً، فهو كونه اللاعب الوحيد الذي نجح في حصد 3 بطولات كبرى على الأقل في سنة واحدة، وذلك في 4 مناسبات مختلفة.
ملك بطولات الماسترز
لا يقتصر تألق ديوكوفيتش على البطولات الكبرى فقط، بل يمتد ليشمل بطولات الماسترز، حيث يتربع على القمة بعدد قياسي بلغ 40 لقباً، متفوقاً على جميع منافسيه. وهو أيضاً اللاعب الوحيد في التاريخ الذي فاز بجميع بطولات الماسترز التسع، بل وحقق كل منها مرتين على الأقل، في إنجاز لم يحققه أي لاعب آخر.
شهد عام 2015 واحداً من أعظم مواسم التنس على الإطلاق، حيث فاز ديوكوفيتش بـ 6 ألقاب ماسترز، وهو أكبر عدد يُحقق في موسم واحد، كما بلغ 8 نهائيات ماسترز في العام ذاته. أما سلسلته المرعبة، فقد تجلّت عندما فاز بـ 12 نهائي ماسترز متتالياً، وأحرز 11 لقباً دون خسارة مجموعة، مما يؤكد سيطرته المطلقة.
أما في البطولة الختامية، التي تجمع أفضل 8 لاعبين في الموسم، فقد أضاف ديوكوفيتش إلى رصيده 7 ألقاب، وهو الرقم الأعلى في التاريخ، بينها 4 ألقاب متتالية بين 2012 و2015، ليؤكد مجدداً أنه الرقم الصعب في عالم التنس.
هيمنة على التصنيف العالمي
تصدر التصنيف العالمي لأطول فترة في التاريخ، حيث أمضى 428 أسبوعاً في الصدارة، متجاوزاً جميع أساطير اللعبة. كما أنه أصبح أكبر لاعب في التاريخ يتصدر التصنيف العالمي بعمر 37 عاماً، محققاً إنجازاً آخر يعكس استمراريته في القمة. لم يكتفِ ديوكوفيتش بذلك، بل أنهى العام في صدارة التصنيف 8 مرات، وهو رقم لم يصل إليه أي لاعب آخر. وخلال موسم 2015 المذهل، حقق 31 انتصاراً على لاعبين من العشرة الأوائل، وهو رقم قياسي يعكس مدى تفوقه على أقوى المنافسين في عالم التنس.