قال حزب رياك مشار، النائب الأول لرئيس جنوب السودان، اليوم الخميس، إن احتجاز مشار أدى بالفعل إلى انهيار اتفاق السلام الذي أنهى الحرب الأهلية بين عامي 2013 و2018.
ودعت بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في جنوب السودان (يونميس) إلى ضبط النفس، قائلة إن قادة البلاد يقفون على حافة الانزلاق إلى صراع واسع النطاق.
وقالت البعثة في بيان "لن يؤدي ذلك إلى تدمير جنوب السودان فحسب، بل سيؤثر أيضاً على المنطقة بأسرها".
ودارت رحى الحرب الأهلية بين القوات الموالية لمشار ومنافسه رئيس جنوب السودان سلفا كير في الغالب على أسس عرقية وقُتل فيها مئات الآلاف وانتهت باتفاق جمع الرجلين معاً في حكومة وحدة وطنية منقسمة.
وقال حزب الحركة الشعبية لتحرير السودان - في المعارضة الذي يتزعمه مشار أن وزير الدفاع ورئيس الأمن الوطني "اقتحما" مقر إقامة مشار وسلماه مذكرة اعتقال أمس الأربعاء.
وقال ريث موتش تانج المسؤول الكبير في الحركة الشعبية لتحرير السودان- في المعارضة في بيان اليوم الخميس إن مشار محتجز في منزله مع زوجته بتهمة المشاركة في القتال بين الجيش والجيش الأبيض في مدينة الناصر بولاية أعالي النيل هذا الشهر.
وينفي حزب مشار وجود صلات حالية مع الجيش الأبيض، وهو ميليشيا قاتلت إلى جانبه في الحرب الأهلية.
ولم يرد متحدثون باسم جيش جنوب السودان ولا الحكومة بعد على طلبات للتعليق على تصريحات مشار وحزبه عن اتفاق السلام.
وقال أويت ناثانيال بيرينو نائب رئيس حزب الحركة الشعبية لتحرير السودان - في المعارضة إن اعتقال مشار يعني "إلغاء" الاتفاق.
وأضاف أن هذا "يؤدي فعليا لانهيار الاتفاق، وبالتالي، أصبحت آفاق السلام والاستقرار في جنوب السودان في خطر شديد".
وقال وليام روتو، رئيس كينيا المجاورة على منصة إكس إنه أجرى مكالمة هاتفية مع كير بشأن احتجاز مشار وأنه سيرسل مبعوثا خاصا إلى جوبا في محاولة لتهدئة الوضع.
وقال روتو إنه تشاور مع يوويري موسيفيني، رئيس أوغندا، وأبي أحمد، رئيس وزراء إثيوبيا، وهما قوتان إقليميتان أخريان متاخمتان لجنوب السودان.
وقالت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنوب السودان إن الاعتقالات تمثل انهيارا لعملية السلام.
كما دعا الاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية للتنمية إلى ضبط النفس.