أجرى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اتصالاً هاتفياً مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين أمس، ناقشا خلاله الوضع في سوريا، حيث كشفت الرئاسة التركية أن أردوغان أخبر بوتين أن موارد سوريا يجب أن تُترك للقيادة السورية، مشدّداً على أن "قوات سوريا الديمقراطية"، التي يشكّل الكرد عمودها الفقري، يجب أن تدمج في الحكومة السورية المركزية. كما أبلغ أردوغان، بوتين، بضرورة العمل معاً من أجل استقرار دائم في سوريا ووقف الأعمال التي تغذي العنف الطائفي ورفع العقوبات الغربية عن دمشق.
من جانبه، أفاد الكرملين بأن الرئيسين أكدا أهمية ضمان وحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها، وضرورة تقديم كلّ المساعدات الممكنة للسلطات السورية والشعب السوري من أجل تعزيز الاستقرار السياسي الداخلي، واحترام الحقوق والمصالح المشروعة لكافة المجموعات العرقية والدينية من السكان.
بالتزامن، وبعدما التقى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو نظيره التركي هاكان فيدان في واشنطن الثلثاء، حيث ناقشا الوضع في سوريا، أعرب روبيو أمس عن تطلّع بلاده إلى التعاون مع تركيا في سوريا وأماكن أخرى، مشيراً إلى أن الرئيس دونالد ترامب كان يتمتع خلال ولايته الأولى "بعلاقة عمل جيّدة للغاية" مع أردوغان وترغب واشنطن في استئناف هذه العلاقة.
توازياً، أبدى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون استعداده لاستقبال الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع إذا أظهرت دمشق انفتاحاً على المجتمع المدني برمته والتزمت ضمان الأمن ومكافحة الإرهاب، بهدف تأمين عودة اللاجئين السوريين، معتبراً أن هذه المعايير تشكّل أساساً للحكم على المرحلة الانتقالية. ورأى أن الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة في هذا الإطار، موضحاً أن "المحادثات التي أجريناها حتى الآن إيجابية بالكامل".
في الغضون، كشفت الرئاسة السورية تفاصيل اللقاء الذي استضافته فرنسا عبر تطبيق "زوم" وضمّ زعماء كلّ من فرنسا ولبنان وسوريا وقبرص واليونان، مشيرة إلى أن المحادثات شملت تأكيد الشرع أن سوريا تواجه تحديات أمنية كبيرة على حدودها الجنوبية، معتبراً أن الوجود الإسرائيلي في الأراضي السورية يمثل تهديداً مستمرّاً للسلام والأمن الإقليميين. ودعا إلى رفع العقوبات الغربية عن سوريا، فيما أبدى ماكرون استعداده لمناقشة بعض الآليات التي يمكن من خلالها تخفيف بعض القيود الاقتصادية في إطار دعم الاستقرار في المنطقة.
إلى ذلك، أفادت مصادر لوكالة "رويترز" بأن السلطات السورية اصطحبت بين يومَي 12 و21 آذار فريقاً من مفتشي منظمة حظر الأسلحة الكيماوية إلى مواقع إنتاج وتخزين لم يزرها أحد من قبل في سوريا، تعود إلى عهد بشار الأسد المخلوع، بهدف تحديد مواقع مخزونات نظام الأسد غير المشروعة وتدميرها. وتفقد المفتشون خمسة مواقع، من بينها مواقع لم يصرّح الأسد بوجودها للمنظمة، كما حصل الفريق على وثائق ومعلومات مفصّلة عن برنامج الأسد للأسلحة الكيماوية. وأكدت الوكالة أن دمشق تعاونت بشكل كامل مع فريقها.