زلزال عنيف يُعمّق مآسي جنوب شرق آسيا

دقيقتان للقراءة
انهيار مبنى في بانكوك من جرّاء الزلزال (رويترز)

ضربت منطقة جنوب شرق آسيا أمس كارثة طبيعية جديدة تسبّبت بسقوط عدد كبير من القتلى وتعميق مآسي المنطقة، بعد وقوع زلزال بقوة 7.7 درجات على مقياس ريختر مركزه ميانمار على عمق 10 كيلومترات وأعقبته هزة ارتدادية قوية وعدة هزات ارتدادية معتدلة، ما أثر أيضاً خصوصاً على تايلاند المجاورة. وأشار تحليل تقديري أعدّته الحكومة الأميركية استناداً إلى قوّة الزلزال وعمقه إلى احتمال سقوط آلاف القتلى وحدوث خسائر اقتصادية فادحة، مع تعرّض منطقتي ساجاينغ وميكيتيلا لأفدح الخسائر، علماً أن وكالة "رويترز" أفادت بأن معظم الدمار وقع في ماندالاي، ثاني أكبر مدن ميانمار.


في السياق، أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون في ميانمار بأنه حتى كتابة هذه السطور تسبّب الزلزال بمقتل 144 شخصاً وجرح 732 آخرين، فيما طلب الحاكم العسكري في ميانمار مين أونغ هلاينغ، المساعدات والتبرّعات من "أي دولة"، محذراً من أن عدد القتلى والجرحى مرشّح للزيادة. وأوضح أنه فتح طرقاً للمساعدات الدولية، وقبل عروض مساعدة من الهند ورابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان). وكشف الصليب الأحمر أن طرقاً وجسوراً ومباني لحقت بها أضرار في ميانمار، وأن هناك مخاوف إزاء حال السدود الضخمة في البلاد.


إلى ذلك، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه تحدّث مع مسؤولين في ميانمار وأن إدارته ستقدّم لهم المساعدة، بينما كشف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن المنظمة الدولية تحشد جهودها في جنوب شرق آسيا لمساعدة المحتاجين. وحذّرت منظمة العفو الدولية من أن الزلزال ضرب ميانمار في ظلّ ظروف قاسية نظراً إلى عدد النازحين، معتبرة أن القيود المفروضة على وسائل الإعلام تعني أنه لن تظهر صورة واضحة لحجم الدمار والخسائر قبل مرور بعض الوقت.


وفي تايلاند، انهارت ناطحة سحاب قيد الإنشاء مكوّنة من 30 طابقاً وتحوّلت إلى كومة ركام وغبار خلال ثوانٍ في العاصمة بانكوك من جرّاء الزلزال، ما أسفر عن مقتل تسعة أشخاص على الأقلّ، في حين كان لا يزال العشرات في عداد المفقودين. كما جرى إعلان منطقة طوارئ في بانكوك.