أصغر جهاز لتنظيم ضربات القلب

دقيقتان للقراءة

طوّر فريق من المهندسين في جامعة "نورث وسترن" الأميركية جهازاً لتنظيم ضربات القلب متطوراً وفائق الصغر، يمكن حقنه عبر محقنة قابلة للذوبان من دون الحاجة لتدخل جراحي.

يتميز هذا الجهاز بكونه أقل تدخلاً من الأجهزة التقليدية، ما يجعله مثالياً للأطفال الرضع الذين يعانون من عيوب خلقية في القلب. يبلغ حجمه أقل من حبة أرز، ويتم تشغيله من خلال جهاز لاسلكي مرن يثبت على صدر المريض، ويستخدم ضوء الأشعة تحت الحمراء لاختراق الجسم بأمان لمراقبة نبضات القلب. وعند رصد أي اضطراب، يصدر الجهاز نبضة ضوئية تخترق الجلد لتنشيط جهاز تنظيم ضربات القلب المزروع، ما يساعد على استعادة الإيقاع القلبي الطبيعي بكفاءة، من دون الحاجة إلى أسلاك أو بطاريات تقليدية.

ولمواجهة تحدي تصغير حجم الجهاز، أعاد فريق البحث تصميم نظام الطاقة، مستبدلاً البطارية التقليدية بخلية فولتية صغيرة تولد الكهرباء عبر تفاعل كيميائي بين قطبين معدنيين مختلفين والسوائل الحيوية في الجسم، ما يجعل الجهاز صغيراً جداً وقابلاً للذوبان بعد أداء وظيفته دون الحاجة لجراحة إضافية لإزالته.

وعند زرع الجهاز، تعمل السوائل كإلكتروليت، ما يسمح له بإنتاج النبضات الكهربائية اللازمة لتحفيز القلب. وصرح جون أ. روجرز، رائد الإلكترونيات الحيوية في جامعة "نورث وسترن" وقائد فريق التطوير، أنهم ابتكروا أصغر جهاز تنظيم لضربات القلب في العالم. وأوضح إيغور إيفيموف، المشارك في قيادة الدراسة، أن الهدف الأساسي هو الأطفال، حيث يولد حوالى 1 في المئة منهم بعيوب خلقية في القلب، ويمكن الآن تثبيت الجهاز مباشرة على القلب وتحفيزه بجهاز مرن يُرتدى على الجلد، دون الحاجة لجراحة لإزالته.