غايال خوري

حظر الحارس الشخصي لميسي: متى تتوقّف امتيازات النجوم؟

دقيقتان للقراءة
الرجل الذي لا يفارق ميسي: حماية أم تجاوز للحدود؟

منذ انضمام أسطورة كرة القدم ليونيل ميسي إلى الدوري الأميركي لكرة القدم، شهدت البطولة تحولاً غير مسبوق: امتلأت المدرجات، تضاعفت نسب المشاهدة، وتحول كل ظهور لإنتر ميامي إلى حدث عالمي. غير أن وراء الأهداف والمهارات، برز عنصر غير مألوف: الحارس الشخصي لميسي، ياسين شعيكو.


ياسين شعيكو، وهو جندي سابق في القوات الخاصة ومقاتل في الفنون القتالية، أصبح حديث وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، بعدما شوهد ملازماً لميسي بشكل دائم خلال المباريات، وسرعته في ملاحقة أي مشجع يقتحم أرض الملعب كانت لافتة. ورغم أن هذا المشهد بدا للبعض وكأنه جزء من “العرض”، فإن وجوده داخل حدود الملعب أثار العديد من التحفّظات.


مؤخراً، قررت رابطة الدوري الأميركي منع حارس ميسي الشخصي من دخول أرض الملعب. وجاءت هذه الخطوة لتعكس رغبة واضحة في إعادة الأمور إلى نصابها ووضع حدود لما يمكن السماح به حتى لنجوم بحجم ميسي.


لكن هذه الواقعة تفتح الباب أمام سؤال أكبر حول امتيازات النجوم: هل من المفترض أن يتمتع النجوم بمعاملة خاصة؟ وإذا سُمح لميسي بحارس شخصي، فهل يحق لنجوم آخرين المطالبة بالمثل؟ وهل يمكن أن تمتد هذه الامتيازات لتشمل قرارات التحكيم أيضاً؟ هل يحصل اللاعبون المشاهير على “صافرة خاصة” من الحكام؟


في كرة القدم، يجب أن تكون أرضية الملعب ساحةً يتساوى فيها الجميع، فلا يمكن تفصيل القوانين على مقاس الشهرة ولا يجوز منح لاعب أفضلية لمجرّد امتلاكه ملايين المتابعين. نعم، ميسي حالة استثنائية ويستحق الحماية خارج الملعب، لكن ما يحدث داخله يجب أن تحكمه معايير موحّدة تطبّق على الجميع.


إن قرار منع دخول شعيكو أرض الملعب لا ينتقص من أهمية حماية ميسي، بل يؤكد التزام الدوري بمبادئ النزاهة والعدالة؛ فالحماية مسؤولية أمنية وليست جزءاً من اللعبة نفسها. وجود ميسي في الدوري الأميركي يمثل فرصة تاريخية للنمو والانتشار، لكن ذلك لا يعني التنازل عن القواعد. فكل لاعب، سواء كان أسطورة كروية مثل ميسي أو موهبة ناشئة، يجب أن يحظى بالمعاملة نفسها وفق القانون.


وفي ظل تزايد عدد النجوم العالميين في الدوري، يشكّل هذا الموقف سابقةً مهمة. فهل تختار الإدارة طريق التوازن والعدالة، أم تواصل السير على درب الاستثناءات؟