تل أبيب تكثف ضرب سوريا وتهدّد الشرع

3 دقائق للقراءة
خلال عملية تبادل أسرى بين "قسد" وقوات دمشق في حلب أمس (رويترز)

بعد الضربات التي شنتها إسرائيل ليل الأربعاء - الخميس في عدة مناطق سورية والتي تعتبر من أعنف الهجمات الإسرائيلية على سوريا منذ موجة الضربات التي حصلت اثر إطاحة نظام بشار الأسد البائِد، اعتبر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الغارات الجوّية "رسالة واضحة وتحذير للمستقبل، فلن نسمح بالمساس بأمن دولة إسرائيل"، مؤكداً أن القوات الإسرائيلية ستبقى في المناطق العازلة داخل سوريا وستتحرّك ضدّ التهديدات لأمنها.


ووجّه كاتس تحذيراً إلى "الزعيم السوري الجولاني"، في إشارة إلى الرئيس الانتقالي أحمد الشرع، من أنه "إذا سمحت للقوات المعادية بدخول سوريا، وتهديد مصالح الأمن الإسرائيلي، فستدفع ثمناً باهظاً"، في حين تجدّدت الغارات الإسرائيلية على سوريا ليل أمس أيضاً، مستهدفة اللواء 75 في المقيليبة قرب الكسوة في ريف دمشق. 


في المقابل، اعتبرت الخارجية السورية أن "هذا التصعيد غير المبرّر يُمثل محاولة متعمّدة لزعزعة استقرار سوريا وإطالة معاناة شعبها"، داعية المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل "لوقف عدوانها والالتزام بالقانون الدولي". كما ندّد كلّ من الأمم المتحدة والسعودية وقطر ومصر والأردن وإيران بالضربات. 


ويأتي ذلك بعدما أكدت الخارجية السورية أن إسرائيل شنت غارات على خمس مناطق مختلفة، ما أسفر عن تدمير شبه كامل لمطار حماة العسكري وإصابة عشرات المدنيين والعسكريين، فيما ذكر الجيش الإسرائيلي أنه ضرب ما تبقى من قدرات عسكرية في قاعدتين جوّيتين في محافظتي حماة وحمص، بالإضافة إلى ما تبقى من بنية تحتية عسكرية في منطقة دمشق، موضحاً أنه نفّذ عملية برّية في منطقة تسيل في محافظة درعا، حيث تعرّضت قواته لإطلاق نار، فردّت بضربات برّية وجوّية أدّت إلى مقتل "عدد من المسلّحين".

وبينما شن الطيران الإسرائيلي غارات على مطار "تي 4" العسكري في ريف حمص، كانت صحيفة "تركيا" القريبة من أنقرة قد تحدّثت عن توجّه أرتال عسكرية تركية محمّلة بمعدّات ومواد لوجيستية إلى قاعدة "تي 4" ليل الثلثاء - الأربعاء، مشيرة إلى أن تركيا اتخذت خطوات رسمية للسيطرة على القاعدة.


في هذا الإطار، أعرب وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر في باريس عن قلق بلاده من "الدور السلبي" الذي تلعبه تركيا في سوريا ولبنان ومناطق أخرى، معتبراً أن الأتراك "يبذلون قصارى جهدهم لجعل سوريا محمية تركية، ومن الواضح أن هذه نيّتهم". وكشفت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أن اجتماعاً أمنياً موسّعاً سيعقد في إسرائيل لبحث "التواجد التركي في سوريا".