واشنطن تضغط لمحادثات مباشرة مع طهران

4 دقائق للقراءة
ترامب يُحاصر طهران من كلّ الجهات (رويترز)

بعدما أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب اعتقاده بأن ملالي طهران مستعدّون لخوض مفاوضات مباشرة مع واشنطن حول تفكيك البرنامج النووي الإيراني، كشف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو على هامش اجتماع وزراء خارجية حلف "الناتو" في بروكسل أمس، أنه ناقش مع نظرائه "النووي الإيراني". وأوضح أنه "لا أعرف دولة في العالم ستكون سعيدة بامتلاك إيران القدرة على إنتاج سلاح نووي"، في حين استبعد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر خلال مقابلة مع صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية توصّل إيران وأميركا إلى اتفاق جديد.


وفي إطار سياسة "العصا والجزرة" التي تنتهجها إدارة ترامب مع طهران، لوّح مسؤولون أميركيون لصحيفة "وول ستريت جورنال" بالقضاء على "النووي الإيراني" عسكرياً إذا رفضت إيران التفاوض، مؤكدين أن واشنطن تضغط لإجراء محادثات مباشرة مع طهران، التي سيكون المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف مشاركاً فيها في حال عقدها. بالتزامن، اتفقت أميركا وكوريا الجنوبية على خطة لنقل بطاريات صواريخ "باتريوت" الأميركية المتطورة التي تستخدم في الدفاع الجوي، من البلد الآسيوي إلى الشرق الأوسط لمدّة شهر، وهي المرّة الأولى التي يجري فيها نقل أصول عسكرية أميركية من كوريا الجنوبية إلى منطقة عمليات خارج آسيا، حسب وكالة "يونهاب".


في المقابل، جدّدت روسيا تشديدها على أن مسألة "النووي الإيراني" يجب أن تُحلّ سياسياً ودبلوماسياً، داعية كلّ الأطراف إلى ضبط النفس. وأوضحت أنها تعمل حالياً على "استعادة علاقاتنا مع أميركا، لكن إيران أيضاً شريكتنا وحليفتنا"، في وقت بحث فيه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تطورات الأحداث في المنطقة خلال اتصال هاتفي تلقاه بن سلمان من بزشكيان، حسب وكالة "واس".


بدوره، أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال مقابلة مع وكالة "رويترز" على هامش اجتماع "الناتو"، أن الدبلوماسية ضرورية لحلّ النزاع بين أميركا وإيران، وأن أنقرة لا تريد رؤية أي هجوم على جارتها. وفي أعقاب اتهام تل أبيب، أنقرة، بمحاولة تحويل سوريا إلى "محمية تركية"، شدّد فيدان على أن بلاده لا تريد أي مواجهة مع تل أبيب في سوريا، معتبراً أنه إذا كانت دمشق ترغب في التوصل إلى "تفاهمات معيّنة" مع الدولة العبرية، فهذا شأنها الخاص، لكنه جزم بأن "سوريا ليست ملكاً لإسرائيل"، بينما أفاد مسؤول إسرائيلي كبير لـ "رويترز" بأن بلاده لا تسعى إلى صراع مع تركيا في سوريا، لكنه شدّد على أنه "لا نريد أيضاً أن تتمركز تركيا على حدودنا، وكلّ السبل متاحة للتعامل مع ذلك".


توازياً، أفادت أربعة مصادر لـ "رويترز" بأن أنقرة تفقّدت ثلاث قواعد جوّية على الأقلّ في سوريا قد تنشر قوّاتها فيها كجزء من اتفاق دفاع مشترك مزمع، قبل أن تقصف إسرائيل المواقع بضربات جوّية ليل الأربعاء - الخميس. والمواقع هي قاعدتا "تي 4" وتدمر الجوّيتَان في محافظة حمص، والمطار الرئيسي في محافظة حماة.


إلى ذلك، سيسمح الجيش الإسرائيلي للمدنيين بعبور السياج الحدودي مع سوريا والانضمام إلى "رحلات سياحية" بصحبة مرشدين داخل منطقة عسكرية محظورة، خلال عطلة عيد الفصح المقبلة، وذلك للمرّة الأولى منذ قيام إسرائيل عام 1948، حسب صحيفة "يديعوت أحرونوت". وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن تل أبيب تخطّط لدور شبيه بدور "جيش لبنان الجنوبي" في سوريا مع "قوات مسلّحة درزية".


أمّا في ما يتعلّق بميليشيا الحوثي اليمنية المدعومة من إيران، فذكرت أنها نفذت هجوماً جديداً على حاملة الطائرات الأميركية "هاري ترومان" والسفن المرافقة لها في البحر الأحمر للمرّة الثانية خلال 24 ساعة، فيما أقرّ مسؤولون في البنتاغون أن الضربات الأميركية حققت نجاحاً محدوداً في تدمير ترسانة الحوثيين، موضحين أن العملية قد تستمرّ على الأرجح لمدّة ستة أشهر، حسب صحيفة "نيويورك تايمز".