صبر ترامب على بوتين بدأ ينفد

3 دقائق للقراءة
واشنطن تُطمئن حلفاءها في "الناتو" (رويترز)

بدأ صبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب ينفد من نظيره الروسي فلاديمير بوتين في ما يخصّ التفاوض على وقف النار في أوكرانيا، حسبما نقلت وكالة "أسوشييتد برس" عن مصادر في حلف "الناتو"، في وقت أكد فيه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي في بروكسل، حيث اجتمع وزراء خارجية دول "الناتو" لليوم الثاني أمس، أن بلاده ستعرف في غضون أسابيع وليس أشهر ما إذا كانت روسيا جادة في شأن السلام مع أوكرانيا، مشدّداً على أنه إذا كان الأمر "مجرّد أسلوب للمماطلة" يعتمده بوتين، فإن ترامب "غير مهتم بذلك" ولن يقع في "فخ مفاوضات لا نهاية لها". وحذر من أنه إذا لم تكن روسيا جادة في شأن السلام، فستضطرّ أميركا إلى إعادة تقييم موقفها.


وبينما كشف وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها خلال زيارته لبروكسل أن فريقاً من حكومته سيتوجّه إلى أميركا لإجراء محادثات حول إطار عمل جديد لاتفاقية المعادن النادرة، أوضح روبيو أن الأوكرانيين أبدوا "رغبة" في تطبيق "وقف كامل للنار" من أجل إيجاد "مساحة للتفاوض"، فيما تحدّث عن زيارة مبعوث بوتين الخاص كيريل دميترييف إلى واشنطن هذا الأسبوع، مشيراً إلى أنه سيعود برسالة مفادها أن "أميركا تحتاج إلى معرفة ما إذا كانت روسيا جادة في شأن السلام أم لا".


وبعدما رأى دميترييف "تحرّكات إيجابية" في العلاقات الأميركية - الروسية عقب إجرائه اجتماعات استمرّت يومين في واشنطن، مؤكداً الحاجة إلى مزيد من الاجتماعات لتسوية الخلافات الكثيرة التي ما زالت عالقة بين البلدين، أفاد الكرملين بأن بوتين وترامب لا يعتزمان التحدّث هاتفياً عقب زيارة دميترييف، واصفاً الزيارة بأنها تدعو إلى "تفاؤل حذر". وذكرت قناة "أن بي سي نيوز" الأميركية أن الدائرة المقرّبة من ترامب نصحته بعدم التحدّث مع بوتين مجدّداً حتى يلتزم الأخير بوقف نار كامل في أوكرانيا.


في السياق، اتهم وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي خلال اجتماع "الناتو"، روسيا، بإحباط الجهود الأميركية لإحلال السلام، داعين إلى ممارسة ضغوط قوية عليها كي توافق على وقف النار. وطالب وزيرا خارجية كندا وإستونيا بتحديد جدول زمني لموسكو لقبول وقف النار، في حين زار رئيسا الأركان الفرنسي والبريطاني، كييف، حيث بحثا إنشاء "قوّة طمأنة" في أوكرانيا مع الرئيس فولوديمير زيلينسكي، الذي وصف اللقاء بـ "المهمّ للغاية"، مرجّحاً ألّا يستغرق الأمر أكثر من شهر للتوصّل إلى تفاهمات في شأن خطّة نشر القوات الأجنبية.


من جانبه، أكد الأمين العام لـ "الناتو" مارك روته في بيان صحافي في ختام الاجتماع أن الحلفاء يواجهون تهديدات حقيقية لأمنهم المشترك، مشدّداً على أن الدول المتحالفة أظهرت عزمها على ضمان أمن أراضي "الناتو" بصورة مشتركة في المستقبل. وأفاد بأن الأوروبّيين والكنديين تلقوا رسالة واضحة جدّاً من روبيو حول التزام إدارة ترامب بالحلف، مشدّداً على أنه "علينا أن نضمن أن لدينا القوّة والقدرات اللازمة لردع العدوان والدفاع عن أنفسنا".