إسرائيل تستبق "حراك ويتكوف" بتوسيع توغّلها في غزة

3 دقائق للقراءة
الغزيون يحلمون بنهاية لمأساتهم (رويترز)

بينما أعلن الجيش الإسرائيلي أمس توسيع عملياته البرّية في شمال قطاع غزة "بهدف توسيع منطقة التأمين الدفاعية"، ما أدّى إلى نزوح آلاف الفلسطينيين بعد توغل الجيش في حيّ الشجاعية في مدينة غزة، أفاد موقع "أكسيوس" نقلاً عن مسؤول أميركي كبير بأن المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف سيصل إلى المنطقة الأسبوع المقبل وسيلتقي وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر في أبوظبي، مشيراً إلى أن ويتكوف قد يتوجّه أيضاً إلى الدوحة أو القاهرة إذا حدثت تطوّرات في المفاوضات، بالتوازي مع توقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن يزور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أميركا الأسبوع المقبل.


في الأثناء، ذكرت حركة "حماس" أن نصف الرهائن الإسرائيليين الأحياء متواجدون في مناطق طلب الجيش الإسرائيلي إخلاءها في الأيام الأخيرة، موضحة أنها قرّرت عدم نقل هؤلاء الرهائن من هذه المناطق. واعتبرت أنه "إذا كان العدوّ معنياً بحياة الأسرى، فعليه التفاوض فوراً لإجلائهم أو الإفراج عنهم، وقد أعذر من أنذر".


ميدانياً، اغتال الجيش الإسرائيلي القائد العسكري في منظومة الاستخبارات العسكرية في تنظيم "كتائب المجاهدين" محمد حسن محمد عوض في شمال غزة. كما أكد أنه اغتال الخميس سعيد أحمد العبد الخضري الذي عمل صرّافاً مركزياً في "حماس". وذكر أن قواته تعمل في شمال القطاع، حيث عمدت إلى تصفية "عدد من المخرّبين"، من ضمنهم نائب قائد سرية في قوة النخبة التابعة لـ "حماس". وأفاد بأنه اعترض مسيّرة كانت قادمة من جهة الشرق، فيما أوضحت هيئة البث الإسرائيلية أن المسيّرة كانت قد انطلقت من اليمن.


إلى ذلك، نقلت "القناة 7" الإسرائيلية عن مسؤول سياسي كبير أن إسرائيل تتفاوض مع دول في شأن ترحيل الفلسطينيين، مؤكداً أن الحكومة الإسرائيلية "جادة جدّاً" في تنفيذ خطّة ترامب القاضية بترحيل الغزيين. وشدّد على أن تل أبيب ليست مهتمة بالسيطرة الدائمة على غزة، بل هي تسعى إلى نقل السيطرة على القطاع لتحالف من الدول العربية.


أمّا على جبهة الضفة الغربية، فحذرت وكالة "الأونروا" من أن العمليات الإسرائيلية المستمرّة في شمال المنطقة منذ أكثر من شهرين أسفرت عن أكبر موجة نزوح منذ حرب عام 1967، في وقت نبّهت فيه "حماس" من الدعوات الإسرائيلية لإدخال "قرابين وذبحها داخل باحات المسجد الأقصى" خلال عيد الفصح اليهودي، داعية الفلسطينيين إلى "التواجد المكثف في باحات الأقصى، لإفشال مخطّطات المستوطنين".


في الغضون، كشفت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" نقلاً عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى أن تل أبيب تتوقّع أن تُصدر المحكمة الجنائية الدولية المزيد من مذكّرات التوقيف ضدّ مسؤولين إسرائيليين، بعدما كان نتنياهو قد تحدّى المحكمة بزيارته المجر، التي انسحبت من "الجنائية الدولية" قبيل وصول رئيس الوزراء الإسرائيلي.