مجلة Entrevue: والد ليا سلامة يتحبّب لـ "حزب الله" ويثير استياء صهره غلوكسمان

3 دقائق للقراءة المصدر: مجلة Entrevue

نشرت مجلة Entrevue الفرنسية، لصاحبها عمر حرفوش، مقالا هامّاً عن وزير الثقافة غسان سلامة، بعد تصريحاته عن سلاح "حزب الله" والتي بدت متهاونة إلى حد كبير.


وجاء في النص الحرفي للمقال:


"مقابلة مفاجئة مع وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة مساء أمس (الأحد). أدلى الرجل، الذي هو أيضاً والد الصحافية الفرنسية اللبنانية ليا سلامة - نجمة قناة "فرانس 2" - ووالد زوجة رافائيل غلوكسمان، عضو البرلمان الأوروبي الملتزم والمدافع المتحمس لإسرائيل، ببعض التعليقات المتهاونة إلى حدّ ما تجاه "حزب الله" اللبناني، في اليوم التالي لزيارة المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس إلى بيروت.



وبدا غسان سلامة طوال المقابلة لطيفاً إلى حد محرج تجاه الميليشيات الموالية لإيران. وأضاف أن لبنان "ليس مستعداً" للتفاوض بشأن ترسيم حدوده البرية مع إسرائيل. وبحسب قوله فإن الأولوية هي لتطبيق القرار 1701 وتثبيت وقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة. وأما بالنسبة لنزع سلاح "حزب الله"؟ إنه ليس للغد. ويدعو سلامة إلى "مفهوم واقعي" لنزع السلاح، ودمج إعادة الإعمار، والثقة الشعبية، وضمانات بأن الدولة ستحمي مواطنيها - كما لو كان برنامجاً طويل الأمد للغاية.



ورداً على سؤال حول المواعيد النهائية المحتملة للبنان لنزع سلاح "حزب الله"، رفض سلامة أي أمر خارجي: "لا يمكن لأي دولة، مهما كانت قوتها، أن تفرض خياراً على لبنان". بل إنه عكس الأدوار، داعياً الولايات المتحدة وفرنسا إلى الضغط على إسرائيل، المتهمة بانتهاك القرارات الدولية بشكل منهجي.



وأما بالنسبة للتطبيع مع إسرائيل؟ فقال إن ذلك مستحيل من دون توافق وطني. وهذا أمر لا يمكن تصوّره من دون معرفة موقف السعودية أولاً. يكفي أن نقول أن الموضوع مدفون بعناية.



وما الذي يقوله صهره رافائيل غلوكسمان عن ذلك؟ يتبنى النائب الفرنسي في البرلمان الأوروبي، المعروف بمواقفه الحازمة لصالح إسرائيل وانتقاده للحركات المؤيدة لإيران، موقفاً معاكساً تماماً. وهو يدين بانتظام تصرفات "حماس" و"حزب الله"، ويسلّط الضوء على هدفهما المتمثّل في تدمير إسرائيل، ويستنكر انتهاكات هذه الجماعات للقانون الدولي. ويسلّط هذا الاختلاف العلني بين سلامة وغلوكسمان الضوء على التوترات الإيديولوجية داخل عائلتهما.



ولن تفشل مثل هذه التصريحات في تأجيج التناقضات في شراكة عائلية أصلية إلى حد ما: بين الوزير المتعاطف مع "حزب الله"، وابنته في مركز المشهد الإعلامي الفرنسي، وصهره المؤيد لأوروبا والأطلسي والمؤيد لإسرائيل، والمعارض لتأثيرات طهران. كل شخص لديه صراعه الخاص - حتى داخل الأسرة.