كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمس أن قواته اشتبكت مع ستة جنود صينيين خلال معركة في منطقة دونيتسك في شرق أوكرانيا، حيث تمكّنت من اعتقال مواطنَين صينيَّين يقاتلان إلى جانب القوات الروسية، مشيراً إلى أنه أمر المسؤولين الأوكرانيين بالحصول على تفسير رسمي من الصين، التي وصفها بأنها انضمّت إلى حرب روسيا ضدّ أوكرانيا، متوقعاً ردّ فعل من أميركا، فيما أكد وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها أن كييف استدعت القائم بأعمال السفارة الصينية، معتبراً أن "مشاركة مواطنين صينيين في القتال ضمن جيش الغزو الروسي في أوكرانيا يُثير الشكوك حيال موقف الصين المعلن بخصوص السلام ويقوّض صدقية بكين بصفتها عضواً دائماً مسؤولاً في مجلس الأمن".
توازياً، كشفت الخارجية الروسية أن جولة جديدة من المحادثات بين واشنطن وموسكو ستعقد في اسطنبول في غضون أيام، حيث سيرأس الوفد الروسي ألكسندر دارشيف الذي عُين حديثاً سفيراً لموسكو لدى الولايات المتحدة، في حين تقود الوفد الأميركي نائبة مساعد وزير الخارجية سوناتا كولتر، موضحة أن الوفدين سيتألّفان من شخصيات دبلوماسية فقط وستركز المحادثات على تطبيع عمليات البعثات الدبلوماسية لكلا البلدين، حسب وكالة "تاس". ولاحقاً، كشف مصدر دبلوماسي لوكالة "رويترز" أن اللقاء سيُعقد غداً الخميس في القنصلية الروسية.
في سياق متصل، اعتبر الكرملين أن فرص بدء محادثات حول إبرام معاهدة جديدة لخفض الأسلحة النووية مع أميركا قريباً، ضئيلة، نظراً لضعف الثقة، بينما توقع الرئيس الروسي السابق ونائب رئيس مجلس الأمن الروسي حالياً دميتري ميدفيديف أن مزيداً من الدول ستحصل على أسلحة نووية في السنوات المقبلة، محمّلاً الغرب مسؤولية دفع العالم نحو شفا "حرب عالمية ثالثة" بشنه "حرباً بالوكالة" ضدّ روسيا في أوكرانيا.
إلى ذلك، يدرس مسؤولون كبار في البنتاغون مقترحاً بسحب ما يصل إلى 10 آلاف جندي من أوروبا الشرقية، ما أثار قلقاً من أن تؤدي الخطوة إلى تعزيز وضعية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حسب شبكة "أن بي سي نيوز" الأميركية، التي أوضحت أن القوات التي يشملها هذا المقترح تُعدّ جزءاً من 20 ألف جندي أرسلهم الرئيس السابق جو بايدن إلى المنطقة لتعزيز دفاعات الدول المتاخمة لأوكرانيا بعد الغزو الروسي.
في الغضون، أعلن رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر خلال مؤتمر صحافي مع زيلينسكي خلال زيارته أوكرانيا، أن بلاده خصّصت لكييف مليار يورو من عائدات الضرائب على الأصول الروسية المجمّدة، كاشفاً أن بلجيكا تخطّط لتخصيص هذا المبلغ سنوياً لأوكرانيا.
ميدانياً، زعم الجيش الروسي أنه طرد القوات الأوكرانية من غويفو في منطقة كورسك الروسية التي تحتلّها أوكرانيا جزئياً، لافتاً إلى أنه نفذ ضربات جوّية ومدفعية على القوات الأوكرانية عبر الحدود. وأكدت الدفاع الروسية أن "القوات الروسية تواصل تدمير تشكيلات الجيش الأوكراني في منطقة كورسك"، مشيرة إلى أن قواتها دحرت أيضاً الجنود الأوكرانيين في اشتباكات دارت حول منطقتين سكنيتين.