نتنياهو: نتواصل مع دول عدة لاستيعاب الغزيين

3 دقائق للقراءة
ماكرون والسيسي يتفقدان أوضاع الفلسطينيين في مستشفى العريش (رويترز)

اختتم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون زيارة إلى مصر أمس استغرقت ثلاثة أيام بجولة في مدينة العريش الواقعة على بُعد 50 كيلومتراً من قطاع غزة بمرافقة نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، حيث تفقد الرجلان مركزاً لوجستياً لتجميع المساعدات الإنسانية لسكان القطاع، كما التقوا بعض العاملين في مجال الإغاثة. وأفادت الرئاسة المصرية بأن "الرئيسين أكدا خلال الزيارة ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار، وأهمية العمل على الإسراع في نفاذ المساعدات الإنسانية، وضمان حماية المدنيين وعمال الإغاثة"، مشدّدين على "رفضهما القاطع لأي محاولات تستهدف تهجير الفلسطينيين من أرضهم".


في المقابل، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبيل مغادرته واشنطن، حيث التقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب الإثنين، عزم بلاده على القضاء على "حماس"، وإعادة جميع الرهائن، معتبراً أن "صديقي ترامب فنّد الأكاذيب التي تقول إنني غير مهتمّ بإطلاق سراح الرهائن". وذكر أنه تحدّث مع ترامب في شأن خطة الأخير القاضية بترحيل الغزيين، موضحاً أنه "في الوقت الحالي نتواصل مع عدة دول لاستيعاب عدد كبير جداً من سكان غزة".


في السياق، رأت "حماس" أن "ما يجري في غزة ليس ضغطاً عسكرياً، بل هو انتقام وحشي من المدنيين"، معتبرة أنه "على دول العالم تحمّل مسؤوليتها في وقف انتقام إسرائيل من المدنيين". وشدّدت على أن "التصعيد العسكري لن يُعيد الأسرى أحياء، وإنما يهدّد حياتهم ويقتلهم، ولا سبيل لاستعادتهم إلا عبر التفاوض". وندّدت حركة "الجهاد الإسلامي" بتصريحات ترامب ونتنياهو بسبب "ما تضمنتها من مماطلة في وقف إطلاق النار وإعادة طرح التهجير في غزة".


من جانبه، طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، "حماس"، بالكف عن إعطاء إسرائيل "أعذاراً" للاستمرار في هجومها في غزة، داعياً الحركة إلى "تحمّل مسؤولياتها والالتزام بالموقف الفلسطيني الرسمي والمبادرات العربية، والتوقف عن اتخاذ أي قرارات غير مسؤولة".


ميدانياً، أجرى رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير تقييماً للوضع وجولة ميدانية في منطقة "محور موراغ" الذي يفصل مدينة رفح في جنوب القطاع عن باقي المناطق فيه، حيث توجّه للجنود الإسرائيليين بالقول: "عدتم للقتال في قطاع غزة في مكان تعمل فيه" القوات الإسرائيلية "للمرّة الأولى وأتوقع منكم حسم لواء رفح الحمساوي"، فيما ذكرت مصادر طبية لقناة "الجزيرة" أن 21 فلسطينياً قتلوا في غارات إسرائيلية على القطاع أمس.


أما على الصعيد الداخلي الإسرائيلي، فأصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية أمراً احترازياً يمنع إقالة رئيس "الشاباك" رونين بار ويحظر على نتنياهو تعيين بديل له، وذلك بعدما قرّرت إرجاء البت في قرار إقالة بار إلى ما بعد عيد الفصح لمنح الحكومة والمستشارة القضائية فرصة لإيجاد حلول.