توعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس خلال زيارة أمس لمحور "موراغ"، الذي أقامته الدولة العبرية أخيراً لفصل مدينتي خان يونس ورفح، بأنه "إذا واصلت "حماس" رفضها إطلاق سراح الرهائن قريباً، فسنصعد القتال في كلّ أنحاء قطاع غزة"، مؤكداً العمل على "دفع خطة هجرة طوعية للفلسطينيين في غزة وفقاً لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب". وتحدّث عن أنه "نقطع أوصال قطاع غزة ونسيطر على مساحات واسعة ونضمّها إلى المناطق الأمنية العازلة، ما يُقلّل من مساحة غزة ويعزلها بشكل أكبر"، جازماً بأنه "سنبقى في محور فيلادلفيا وفي كلّ المنطقة العازلة... حتى لو تمت صفقة التبادل".
في السياق، أفادت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي يستعدّ لجعل منطقة رفح في جنوب القطاع "جزءاً من المنطقة العازلة" التي تقع بين محوري فيلادلفيا و"موراغ". بالتزامن، أفادت السلطات الصحية في غزة بمقتل 29 فلسطينياً على الأقلّ، بينهم أطفال، في غارة جوّية إسرائيلية استهدفت مبنى سكنياً متعدّد الطوابق في حي الشجاعية في مدينة غزة، فيما ذكر الجيش الإسرائيلي أنه استهدف مسلّحاً كبيراً في "حماس" مسؤولاً عن التخطيط للهجمات وتنفيذها انطلاقاً من الشجاعية، لكنه لم يكشف عن هويّته.
توازياً، كان لافتاً ما كشفه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن باريس قد تعترف بدولة فلسطين في حزيران بمناسبة مؤتمر عن فلسطين سيُعقد في نيويورك وتتقاسم فرنسا رئاسته مع السعودية، في حين بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي هاتفياً مع المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، ضمان بدء "المرحلة الثانية" من "اتفاق غزة"، فضلاً عن "الخطة العربية" لإعادة إعمار القطاع ومسألة "الأمن والحوكمة" في غزة عقب وقف النار.
إلى ذلك، أبدى الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو قبيل انطلاقه في جولة خارجية تشمل تركيا ومصر وقطر، استعداد بلاده لأن تستقبل موَقتاً غزيين متضرّرين من الحرب حتى يتعافوا تماماً من إصاباتهم ويكون الوضع في القطاع آمناً لعودتهم، مقدّراً أنه يُمكن استقبال ألف غزي في المرحلة الأولى.